مجلس الأمن يرجئ التصويت على عقوبات ساحل العاج
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

مجلس الأمن يرجئ التصويت على عقوبات ساحل العاج

جانب من الدمار الذي خلفته تظاهرات مناهضة للفرنسيين في أبيدجان(الفرنسية)

أرجأ مجلس الأمن الدولي إلى الاثنين المقبل التصويت على مشروع قرار فرنسي ينص على فرض عقوبات على ساحل العاج بناء على طلب المجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة.

قال السفير الأميركي جون دانفورث الذي يرأس المجلس إن هناك إجماعا في المجلس على جميع بنود مضمون مشروع القرار الفرنسي, لكنه تقرر تأجيل التصويت لمنح فرصة لجهود احتواء الأزمة التي يبذلها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي.

وفي وقت سابق تم تعديل القرار الفرنسي ليتضمن فرض العقوبات ابتداء من 10 ديسمبر/ كانون الأول المقبل إذا لم تلتزم أطراف النزاع في ساحل العاج باتفاقات السلام.

واعتبرت بعض الدول الأعضاء في المجلس أن الموعد الذي حدد في المشروع الأصلي في الأول من الشهر المقبل لا يوفر وقتا كافيا للأطراف العاجية لإحراز تقدم حول تطبيق الاتفاقات.

من جهته دعا رئيس نيجيريا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو إلى قمة طارئة لزعماء دول غرب أفريقيا لبحث الأزمة في ساحل العاج. كما قال متحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن الاتحاد الأفريقي يبحث نشر أربعة آلاف جندي لوقف التصعيد المفاجئ في القتال.

تعهدات الحكومة

حكومة ساحل العاج اتهمت الفرنسيين بفتح النار دون مبرر على المحتجين (الفرنسية-أرشيف)
وفي أبيدجان أعلن المتحدث باسم جيش ساحل العاج أن التظاهرات المناهضة للفرنسيين في المدينة التي تصدت لها القوات الفرنسية أسفرت في حصيلة مؤقتة عن مقتل 22 شخصا وجرح 547 آخرين. واتهم القوات الفرنسية بفتح النار على المحتجين متحدين القواعد التي اتفق عليها مع القوات العاجية.

من جهته تعهد رئيس ساحل العاج لوران غباغبو بإعادة الهدوء إلى بلاده خلال يومين على الأكثر.

وأكد غباغبو في تصريح لإحدى محطات التلفزة الخاصة أن حكومة بلاده ليست في حالة حرب مع فرنسا ولم تصدر أوامر بقتل جنودها.

أعرب غباغبو أيضا عن أسفه لقرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك تدمير القوة الجوية العاجية قبل معرفة حقيقة الأمر.

في هذه الأثناء بدأت فرنسا وعدد من الدول الغربية عملية إجلاء رعاياها من ساحل العاج خوفا من تعرضهم لهجمات فيما يوصف بأنها أضخم عملية إجلاء من دولة أفريقية منذ فترة الاستقلال.

وتقوم القوات الفرنسية بتأمين نقل الرعايا من أبيدجان كبرى مدن ساحل العاج حيث ستقوم رحلات جوية متكررة بنقل الرعايا إلى أوروبا والدول الأفريقية المجاورة.

وتشير الأنباء إلى تصاعد مشاعر الكراهية ضد الأجانب بعد انهيار الوضع الأمني، ومسارعة التلفزيون الحكومي إلى بث نداء يدعو المواطنين للتحرك ضد الفرنسيين.

وكان نحو ألفي فرنسي وأجنبي قد لجؤوا في الأيام الماضية إلى قواعد عسكرية فرنسية، وأخرى تابعة للأمم المتحدة بعد أن فروا من ديارهم خوفا من مؤيدي الرئيس العاجي الذين يطالبون برحيل القوات الفرنسية من بلادهم.



المصدر : وكالات