الرئيس بوتين يسعى لتعزيز سيطرته على البلاد (الفرنسية)

أقر مجلس النواب الروسي مشروع قرار يشدد القيود على تشكيل أحزاب سياسية جديدة في روسيا، في خطوة ينظر إليها المعارضون على أنها إجراء لتكميم أفواه المعارضة داخل روسيا.
 
وأقر المشروع بأغلبية 360 صوتا مقبل اثنين وامتناع صوتين.

ويقضي المشروع بزيادة عدد الأعضاء المطلوبيين لتسجيل أي حزب جديد من عشرة آلاف إلى 50 ألفا، كما يشترط وجود 500 عضو كحد أدنى للحزب الجديد في كل من المقاطعات الروسية الـ 89 من أجل الموافقة على تسجيله مقابل 100 عضو كما هي الحال الآن، ويتعين على الأحزاب الحالية إعادة التسجيل لدى وزارة العدل الروسية بحلول عام 2006.
 
وعلق سيرجي بوبوف من حزب روسيا المتحدة المهيمن على البرلمان الروسي "الدوما" بأن القرار الجديد من شأنه تشجيع الأحزاب الصغيرة على الاندماج.
 
ومما هو جدير بالذكر أن 23 حزبا فقط من أصل 44 حزبا روسيا شاركت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ووصف بوبوف الذي أعد مشروع القرار بالتعاون مع عدد آخر من النواب بقية الأحزاب التي لم تخض الانتخابات بأنها أحزاب كاذبة وهمية.
 
أما أوليغ شين من الجبهة القومية الروسية والذي عارض مشروع القرار فقال "إن من شأن القرار الجديد أن يضع عقبات أمام تشكيل أحزاب جديدة ولنا في ذكريات الاتحاد السوفياتي عظة وعبرة من تداعيات قرار كهذا".
 
كما انتقد النائب الشيوعي فالنتين رومانوف القرار قائلا "إنه يهدف إلى التخلص من الأحزاب الصغيرة". ويأتي هذا القرار في غمرة مساعي حثيثة من الكرملين لإحكام قبضته على الحياة السياسية الروسية.
 
وكان الرئيس بوتين اقترح إلغاء الانتخاب المباشر لحكام الأقاليم وبرلمانات المقاطعات مطالبا بحكم فدرالي أقوى من أجل منع وقوع عمليات إرهابية كتلك التي حصلت في سبتمبر/ أيلول الماضي، ولكن المعارضين يرون في القرار وصفة للمس بالديمقراطية وتعزيز التوجهات الاستبدادية. ومن المتوقع أن يقر الدوما على وجه السرعة اقتراحات بوتين.



المصدر : أسوشيتد برس