أعمال عننف صاحبت المظاهرات المناهضة للفرنسيين في أبيدجان (الفرنسية)

بدأت فرنسا وعدد من الدول الغربية عملية إجلاء رعاياها من ساحل العاج خوفا من تعرضهم لهجمات فيما يوصف بأنها أضخم عملية إجلاء من دولة أفريقية منذ فترة الاستقلال.

وتقوم القوات الفرنسية بتأمين نقل الرعايا من أبيدجان كبرى مدن ساحل العاج حيث ستقوم رحلات جوية متكررة بنقل الرعايا إلى أوروبا والدول الأفريقية المجاورة.

وتشير الأنباء إلى تصاعد مشاعر الكراهية ضد الأجانب بعد انهيار الوضع الأمني، ومسارعة التلفزيون الحكومي إلى بث نداء يدعو المواطنين للتحرك ضد الفرنسيين.

وكان نحو ألفي فرنسي وأجنبي قد لجؤوا في الأيام الماضية إلى قواعد عسكرية فرنسية، وأخرى تابعة للأمم المتحدة بعد أن فروا من ديارهم خوفا من مؤيدي الرئيس العاجي لوران غباغبو الذين يطالبون برحيل القوات الفرنسية من بلادهم.

وفي باريس حمل الرئيس الفرنسي جاك شيراك السلطات الحكومية في ساحل العاج المسؤولية عن حفظ الأمن في البلاد عقب تدهور الأوضاع الأمنية في الأيام الأخيرة.

ومع استمرار التدهور أكدت مصادر مطلعة فرار أربعة آلاف معتقل على الأقل من سجن بأبيدجان خلال أعمال كانت تهدف إلى تعزيز الأمن حول السجن.

واستغل السجناء نقلهم إلى ساحة السجن لإجراء إصلاحات بالسجن نتيجة تمرد الأسبوع الماضي وفروا عبر أنابيب الصرف الصحي إلى غابة مجاورة مما يثير المخاوف من مشاركتهم في إشعال المزيد من الفوضى.

قمة أفريقية

القوات الفرنسية اتهمت حكومة ساحل العاج بانتهاك وقف إطلاق النار (الفرنسية)

سياسيا من المنتظر أن يدعو رئيس نيجيريا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو إلى قمة طارئة لزعماء دول غرب أفريقيا لبحث الأزمة في ساحل العاج.

كما قال متحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن الاتحاد الأفريقي يبحث نشر أربعة آف جندي لوقف التصعيد المفاجئ في القتال.

وفي دكار دعا حاكم المصرف المركزي لدول غرب أفريقيا إلى عقد اجتماع في أقرب وقت ممكن لرؤساء دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول غرب أفريقيا لمناقشة الوضع في ساحل العاج. وتضم المجموعة إلى جانب ساحل العاج كل من بنين وبوركينا فاسو وغينيا بيساو ومالي والنيجر والسنغال وتوغو.

أما في واشنطن فقد أعرب متحدث باسم صندوق النقد الدولي عن الأسف لما وصفه بالوضع المأساوي في ساحل العاج معربا عن أمله في عودة النظام سلميا. وأشار إلى أن الصندوق يبحث إجلاء ممثله الدائم في ساحل العاج ووقف عملياته لحين عودة الاستقرار.

على صعيد آخر أعربت منظمة أطباء بلا حدود التي تتخذ من فرنسا مقرا لها عن خشيتها من انتشار وباء الكوليرا في بواكيه ثاني أكبر مدن ساحل العاج التي يسيطر عليها المتمردون حيث سجلت أول حالة منه الأربعاء في المركز الطبي الجامعي بالمدينة.

المصدر : وكالات