العمليات الإسرائيلية في غزة كشفت نوايا حكومة شارون تجاه السلام (رويترز)
طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل مزيدا من التفسير لتصريحات أحد أبرز مساعدي رئيس الوزراء أرييل شارون والتي قال فيها إن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تجميد عملية السلام وأن تحرم من الناحية الفعلية الفلسطينيين من تأسيس دولة، وهو ما يعني عرقلة خطة خارطة الطريق التي تتبناها الولايات المتحدة.

وكان دوف فيسغلاس مدير مكتب شارون قد أكد في تصريح لصحيفة هآرتس العبرية أن أهمية خطة الفصل عن قطاع غزة الرامية إلى إخلاء جميع المستوطنات في قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية، هي أنها تجمد عملية السلام، وهذا يعني أن إقامة الدولة الفلسطينية وحل مشكلة اللاجئين ووضع القدس "قد ألغيت من جدول الأعمال فعليا".

وأضاف فيسغلاس وهو أحد واضعي خطة الانسحاب من غزة أن الخطة الإسرائيلية توفر المناخ الضروري حتى لا تصبح هناك عملية سياسية مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هذا كله تم بتأييد من الولايات المتحدة.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية قوله إنه من الضروري إعطاء تفسير لما قاله فيسغلاس.
 
وقال آدم إيرلي المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن أعربت عن قلقها لتصريحات فيسغلاس، وإنها تلقت توضيحات مرضية من مكتب شارون.
 
وتمثل تصريحات المسؤول الأميركي انتقادا نادر الحدوث لإسرائيل من جانب إدارة بوش التي تدعم بشكل عام حكومة شارون وعملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين والتي تقول عنها إسرائيل إنها تهدف لمنع هجمات الانتحاريين الفلسطينيين ضدها. 

ويمكن أن تدعم الرسالة التي حوتها تصريحات فيسغلاس والتي جاءت متزامنة مع اجتياح إسرائيلي ضخم لغزة شارون لكسب ود الجناح اليميني المتشدد الذي يعارض خطته للانسحاب من قطاع غزة ومن الممكن أن يتحدى سلطته السياسية.

وسعت الولايات المتحدة لتسويق خطة شارون لفك الارتباط من جانب واحد كإطار عملي لخطة خارطة الطريق التي تنص بنودها الرئيسية على بذل الفلسطينيين لجهود لوقف الهجمات على إسرائيل وتجميد أنشطة الاستيطان الإسرائيلية وتستهدف إقامة دولة فلسطينية بحلول العام القادم. 

وأقرت المجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا التي صاغت مشروع خارطة الطريق بعدم تحقيق أي تقدم جوهري في الخطة.


المصدر : وكالات