العالم الإسرائيلي أفرام هيرشكو قبيل إعلان النتائج (رويترز)

مع كل إطلالة لشهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام تتجدد ضجة دولية عارمة استحسانا أو احتجاجا على الأسماء التي وقع عليها الاختيار لتنال جائزة نوبل للسلام.

ومن اللافت للنظر أن الذي يشارك في هذه الضجة عادة هم من كبار السياسيين الدوليين البارزين، ورؤساء الدول ورؤساء الوزارات والصحف العالمية، ولعل ذلك يعود للأهمية الدولية التي تحظى بها جائزة نوبل والتي تعتبر الجائزة العالمية الأكبر مكانة.

بدأ العمل بمنح جائزة نوبل للسلام كغيرها من جوائز نوبل منذ عام 1901، وكان صاحب الفكرة وهو السويدي ألفريد نوبل المخترع لأشياء كثيرة من بينها الديناميت قد توفي عام 1896، وبقيت وصيته خمس سنوات قبل أن توضع موضع التنفيذ.

وهكذا تكون جائزة نوبل قد بدأ منحها منذ 104 أعوام، بينما الكثير من جوائز السلام حديثة العهد حيث شرع العمل بتطبيق بعضها بعد الحرب العالمية الثانية، ما يجعل الفارق كبيرا.

 كما أن جائزة نوبل للسلام تعتبر واحدة من مجموعة جوائز أسرة نوبل. وكان المدير السابق لمؤسسة نوبل في ستوكهولم ستيغ رامل يقول "إن جائزة السلام تلقى اهتماما أكبر من جوائز نوبل الأخرى مجتمعة، وربما يكون هذا صحيحا، ولكننا نحن في النرويج نشعر بالسعادة حين يقترن ذكرنا بأكثر الجوائز موضوعية وعلمية في العالم وهي تمنح في ستوكهولم. ونحن نشعر أن جوائز نوبل مجتمعة تمثل قوة أكبر مما لو كانت متفرقة".

وتتميز جائزة نوبل للسلام بسجلها التاريخي. ويرى المحللون أنه بالرغم من أن هذا السجل حافل بالاحترام فإنه لم يبلغ الكمال.

ولعل خير مؤشر على ذلك هو اعتراف لجنة جائزة نوبل للسلام بشعورها بالندم لمنحها وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريز جائزتها، بسبب انتهاكاته لحقوق الفلسطينيين بعد حصوله على الجائزة.

المصدر : الجزيرة