نوردوم سيهانوك
أعلن نوردوم راناريده ابن ملك كمبوديا المريض نوردوم سيهانوك 83 عاما أن والده يرغب في التقاعد والتنازل عن العرش.

ووصف راناريده الذي يترأس الجمعية الوطنية (البرلمان) قرار والده بالخطير بالنسبة لكمبوديا، مشيرا إلى أن زعماء كمبوديا سيحاولون إقناع الملك بعدم التنازل عن العرش.

ومضى رئيس البرلمان يقول إن والده الذي ينظر إليه شعبه على أنه (رجل الاستقلال) أرجأ لبضعة شهور عودته المزمعة من الصين حيث يخضع لعلاج طبي.

وقد ولد الملك سيهانوك نجل الملك نوردوم سوراماريث والملكة كوساماك نياريريات عام 1922، وتوجته السلطات الاستعمارية الفرنسية ملكا على البلاد للمرة الأولى عام 1941.

وقاد سيهانوك بلاده إلى الاستقلال عام 1953 بدون هدر دماء، وبعد سنتين تخلى عن العرش لوالده ليتولى رئاسة الحكومة على رأس حركة سياسية أسسها. وعند وفاة والده في 1960 أصبح رئيس دولة واحتفظ بلقب أمير وأبقى على العرش شاغرا.

وفي مارس/آذار 1970 وفي أوج حرب فيتنام, طرد من السلطة في انقلاب قاده موالون للولايات المتحدة بقيادة الجنرال لون نول. ولجأ إلى الصين خمس سنوات قبل أن يعود إلى بنوم بنه كرئيس اسمي لكمبوديا بعد أشهر من استيلاء الخمير الحمر على السلطة.

وبعد سنة أجبره نظام بول بوت على الاستقالة وأمضى سنتين في الإقامة الجبرية في قصره الملكي، وانتهى احتجازه قبيل سقوط نظام الخمير الحمر ودخول القوات الفيتنامية إلى بنوم بنه.

وبعد ذلك تولى قيادة المقاومة التي خاضتها عدة أحزاب ضد النظام الموالي لفيتنام في بنوم بنه حتى اتفاقات باريس للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 1991 التي سمحت بتكريسه ملكا دستوريا "لا يحكم" في سبتمبر/أيلول 1993.

ويعاني الملك سيهانوك منذ سنوات من مشاكل صحية من بينها سرطان في الأمعاء وداء السكري وينتقل للإقامة فترات طويلة في بكين حيث يتلقى علاجا طبيا.

المصدر : وكالات