أردوغان (يسارا) في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني شرودر (رويترز) 
أعلنت تركيا أنها أوفت بجميع المعايير السياسية للبدء في محادثات العضوية  مع الاتحاد الأوروبي وذلك قبل يومين فقط من التوصية المنتظرة للجنة التنفيذية بالاتحاد التي يتوقع أن تعطي الضوء الأخضر لأنقرة.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة فعلت كل ما يجب أن تفعله.
 
وأوضح أردوغان الذي يزور ألمانيا في حديث لتلفزيون "أن تي في" أن الوقت قد حان للذين وضعوا شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي أن يفعلوا ما هو ضروري.

كما اعتبر أردوغان في خطاب أدلى به في برلين أن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يمكن أن تتواصل حتى عام 2019. 

وأضاف أمام أرباب العمل الألمان والأتراك أنه من الصعب الآن توقع ما إن كانت تركيا ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي خلال عشر أو 15 سنة. 

وانتقد أردوغان في خطابه بشدة القادة السياسيين الذين يعارضون انضمام تركيا لأنها حسب رأيهم لا تنتمي إلى الحضارة الأوروبية. 

ورأى أنه يتوجب على العديد من القادة السياسيين في أوروبا "تغيير عقلياتهم" لأن تركيا تعتبر نفسها جزءا من "مجموعة القيم" الأوروبية، على حد قوله. 

واعتبر أن معارضة الاتحاد المسيحي الألماني لبدء المفاوضات مع تركيا حول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي هو تصرف "شعبوي".

وتطالب هذه المعارضة بإقامة "شراكة مميزة" مع تركيا تكون بديلا عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. 

وتنقل صحيفة (بيلد) الألمانية في عددها الذي يحمل تاريخ الاثنين أن المفوضية الأوروبية ستوصي الأربعاء بفتح مفاوضات الانضمام مع تركيا معتبرة "أنها حققت المعايير السياسية" لبدء هذه الخطوة معها. 

أما القرار النهائي حول فتح مفاوضات الانضمام مع أنقرة فيعود إلى قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المقررة في بروكسل في السابع عشر من كانون الأول/ديسمبرالمقبل. 

وتشاحن أردوغان مع المفوضية الأوروبية الشهر الماضي عندما أرجأ البرلمان التركي الموافقة على قانون جديد للعقوبات بسبب خطط مثيرة للجدل تجرم الزنا.

ورغم تراجع البرلمان عن قراره فإن الواقعة أبرزت المخاوف من أن الدولة ذات الغالبية المسلمة قد تنقل إلى الاتحاد الأوروبي أفكارا أصولية.

وتعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأسبوع الماضي بإجراء استفتاء على انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا وافق الاتحاد على انضمامها وهو إجراء يهدف إلى تبديد قلق الناخبين بشأن القضية التي يخيم عليها إجراء استفتاء العام القادم بخصوص دستور الاتحاد الأوروبي.  

المصدر : وكالات