الحرب التي قادها بوش على أفغانستان والعراق عمقت الشعور بالكراهية للأميركيين (الفرنسية)
تشير استطلاعات للرأي مصدرها حلفاء الولايات المتحدة التقليديون في أوروبا والعالم العربي، إلى أن صورة أميركا تراجعت إلى حد كبير في نظر الرأي العام العالمي في عهد الرئيس جورج بوش إلى حد وصفت فيه بأنها متغطرسة وأنانية وعدوانية, في ظاهرة تجمع بين الشعور التقليدي المناهض للأميركيين ونبذ لأسلوب الرئيس الأميركي والحرب على العراق.
 
ويقول أستاذ التاريخ الأميركي في جامعة فيرجينيا ميلفن ليفلير في حصيلة لرئاسة جورج بوش نشرت في العدد الأخير من مجلة "فورين بوليسي" إن من المؤكد أن الشعور المناهض للأميركيين كان سائدا أيام حرب فيتنام مثلا، لكن حجم هذا الشعور وعمقه لا سابق لهما حاليا حسب قوله.
 
وفي استطلاع للرأي نشرته صحيفة "جيرمان مارشال فاند" و"كامبانيا دي سان باولو" الإيطالية في سبتمبر/ أيلول الماضي بالولايات المتحدة، فإن 76% من الأوروبيين يعارضون سياسة بوش الخارجية مما يشكل ارتفاعا كبيرا نسبته 20% في غضون سنتين.
 
وينعكس النفور من الولايات المتحدة في العالم الإسلامي ارتفاعا في شعبية عدو الأميركيين الأول زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي ينظر إليه بعين الرضى 65% من الباكستانيين و55% من الأردنيين و45% من المغاربة و31% من الأتراك وفق دراسة أعدها مركز بيو الأميركي المستقل في مارس/ آذار الماضي.
 
ويتقدم المرشح الديمقراطي جون كيري بأشواط على الرئيس بوش في 32 من أصل 35 دولة على ما جاء في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غلوبسكان" ونشرت نتائجه في سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
وتفضيل كيري على بوش واضح جدا في الدول المناهضة للحرب (64% يؤيدون كيري في مقابل 5% لبوش في فرنسا و74% لكيري في مقابل 10% لبوش في ألمانيا، و61%  لكيري في مقابل 16% لبوش في كندا) وفي الدول المشاركة في الائتلاف في العراق (47% لكيري في مقابل 16% لبوش في بريطانيا، و43% لكيري و23% لبوش في اليابان).
 
ويسجل بوش نسبة تأييد أفضل من منافسه الديمقراطي في ثلاث دول فقط هي بولندا والفلبين ونيجيريا وفق الاستطلاع ذاته.

المصدر : الفرنسية