فوز شافيز بالاستفتاء دفع الولايات المتحدة لتعديل سياستها تجاهه(الفرنسية)
قالت الولايات المتحدة إنها ستسعى لتحسين علاقاتها مع فنزويلا الغنية بالنفط، في أوضح دلالة -منذ فوز الرئيس هوغو شافيز في استفتاء على حكمه في أغسطس/ آب الماضي- على أن واشنطن تسعى للمصالحة مع الزعيم الفنزويلي.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الصحفيين في طريقه إلى البرازيل أن بلاده تتطلع لتحسين علاقاتها مع فنزويلا، مضيفا أن "الاستفتاء انتهى منذ فترة ولابد من أن نبحث عن سبل للتعاون".

ويقول مسؤولون أميركيون وفنزويليون إن مجال النفط ومحاربة تجارة المخدرات هما المجالان اللذان يمكن التعاون فيهما بين البلدين بشكل وثيق.

وكان شافيز قد أثار غضب واشنطن بسبب الإهانات التي وجهها للرئيس جورج بوش وسياساته فيما يتعلق بأسعار النفط ومواقفه المناهضة للتجارة الحرة وصداقته مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو العدو اللدود للولايات المتحدة.

لكن محللين كثيرين يعتقدون أن واشنطن لابد أن تنحي جانبا عداءها وأن تتعامل مع شافيز لأن فنزويلا مصدر رئيسي للنفط، علاوة عن أن أسعار النفط المرتفعة ألقت بظلاها على الحملة الانتخابية لبوش.

علاقة لاعدوانية
ورحبت فنزويلا من جهتها بمبادرة باول ووصف سفيرها لدى الولايات المتحدة برناردو ألفاريز الخطوة بالمهمة لأنها تصدر عن أرفع دبلوماسي، معربا كذلك عن تمنياته بأن "تكون هناك علاقة بناءة لاعدوانية" بين الطرفين.

وتتناقض الخطوة التي قام بها باول مع رد فعل واشنطن الفاتر تجاه فوز شافيز الواضح في الاستفتاء وقرارها في الشهر الماضي خفض المساعدات لفنزويلا بسبب ما قالت إنه عدم اتخاذها إجراءات لمحاربة مهربي المهاجرين.

كما أن الخطوة جاءت رغم التساؤلات التي تدور في إدارة بوش حول ما إذا كان شافيز يرغب في المصالحة أم أنه يفضل أسلوب المواجهة الذي يقولون إنه تسبب في إفساد العلاقات الوثيقة في العادة بين البلدين.

وقال بيتر حكيم من مركز الحوار الأميركي ومقره واشنطن إنه ليس أمام الولايات المتحدة بديل عن محاولة التقارب، مضيفا أن "هذا ما تفعله هنا وهذا هو الوقت الملائم لذلك".

المصدر : رويترز