عسكريو إندونيسيا يعودون إلى ثكناتهم
ترك ثمانية وثلاثون نائبا يمثلون قوات الجيش والشرطة في البرلمان الإندونيسي اليوم الأحد مجلسي البرلمان للانصراف إلى الشؤون العسكرية دون السياسية.

وقال قائد القوات المسلحة الجنرال أندريارتونو سوتارتو إن الجيش سيغادر عمليا في المستقبل الحياة السياسية وسيركز في شكل خاص على المسائل الدفاعية.

وبموجب الإصلاحات الديمقراطية التي اعتمدت في العام 1999 يفقد ممثلو الشرطة والعسكريون اليوم مقاعدهم الـ 38 في البرلمان الجديد الذي انتخب كامل أعضائه في أبريل/ نيسان الماضي.

كما يشمل الأمر مجلس الشعب الاستشاري الذي هو عبارة عن هيئة انتخابية كانت تقوم باختيار الرئيس في الماضي وتضم برلمانيين ومندوبين عن الأقاليم. ويعقد المجلس اليوم اجتماعه السنوي الأخير الذي يضم المقاعد غير المنتخبة التي تمثل الجيش والشرطة.

وأسفرت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري عن انتخاب رئيس للدولة الإندونيسية بالاقتراع العام المباشر وذلك للمرة الأولى. وأسفرت الانتخابات عن فوز الجنرال سوسيلو بامبانغ يودهويونو حسب النتائج غير النهائية بعد فرز غالبية البطاقات.

وكان العسكريون الإندونيسيون تلقوا أوامر هذا العام بعدم التصويت أثناء الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا وفي الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان الماضي.

وبانسحاب ممثلي الجيش والشرطة الذين تم تعيينهم في البرلمان تكون ملامح العملية السياسية في البلاد قد اكتملت بعد أن بدأت في أعقاب سقوط نظام الرئيس سوهارتو عام 1998.

وقال الجنرال سوتارتو إن العملية الديمقراطية جرت بالشكل المناسب ولم تسع أي قوة سياسية إلى أقناع الجيش بدعمها. وعبر عن أمله في تمكن الجيش من التصويت في العام 2009 أي في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتعتبر إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان الذي يبلغ 212 مليون نسمة. كما أنها تحتل المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم.

المصدر : الفرنسية