بوش لا يزال متقدما باستطلاعات الرأي (الفرنسية-أرشيف)
يستعد مرشحا الانتخابات الرئاسية الأميركية الجمهوري جورج بوش والديمقراطي جون كيري لإجراء أول مناظرة تلفزيونية بينهما الخميس القادم قد تكون حاسمة في نتيجة الانتخابات المقرر إجراؤها في الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ولأهمية الحدث فقد انزوى المرشحان خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي للإعداد بشكل جيد لتلك المناظرة كما أنهما ينويان تقليل ظهورهما العلني حتى ذلك اليوم.

وسيتابع هذه المناظرة -وهي الأولى من ثلاث مناظرات أثناء الحملة الانتخابية- عشرات الملايين أمام شاشات التلفزيون. وستبث مباشرة من جامعة ميامي بولاية فلوريدا, وتستمر لمدة 90 دقيقة.

ومن المتوقع أن تجتذب هذه المناظرة عدد مشاهدين أكبر من أي مناظرة أخرى منذ تلك التي جرت بين جورج بوش الأب وبيل كلينتون عام 1992 أمام 67 مليون مشاهد. وأظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة (تايم) أن ناخبا من أصل ثلاثة يعتزم متابعة المناظرات الثلاث فيما قال 49% على الأقل أنهم سيتابعون قسما منها.

وتعتبر هذه المناظرات -التي تجرى مرة كل أربع سنوات- أحد مفاصل الحملة الانتخابية الرئاسية التي تتركز حول صورة المرشحين والتطمينات الصادرة عنهما. وقال 25% ممن يؤيدون أحد المرشحين إنهم يمكن أن يغيروا آراءهم بعد المناظرة.

جون كيري قد يستفيد من المناظرة(الفرنسية)

ويمكن لهذه المناظرات أن تعود بالفائدة على السيناتور جون كيري غير المعروف جدا, أكثر مما تفيد رئيس البيت الأبيض الحاضر دائما في وسائل الإعلام منذ أربع سنوات.

إذ أن كيري يحتل موقع المتحدي الذي يتقدمه بوش بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي كما يعتبر أقل جاذبية منه.

وأظهر استطلاع مجلة (تايم) أن 44% من الأميركيين يتوقعون فوز الرئيس في المناظرات مقابل 32% لكيري.

ومن جانبه يعتبر كيري هذه المناظرات "مهمة لكن ليس حاسمة". وقال "يجب أن أقدم نفسي بوضوح للأميركيين" رغم أن أوساطه تنصحه بتبسيط خطابه المثقل بتعابير مصاغة جيدا, على عكس أسلوب بوش الذي يستخدم عبارات قصيرة وقوية مرفقة بملاحظات من النقد الذاتي.

وقالت مراسلة لصحيفة (نيويورك تايمز) في البيت الأبيض الأسبوع الماضي "يمكن القول أن كيري يعبر عن نفسه بشكل جيد جدا, حيث يحب إضافة 12 كلمة في حين أن كلمة واحدة تكفي".

غير أن كيري عاد وغير من أسلوبه الخطابي وقلل من عباراته الطويلة واعتمد جملا مباشرة, منذ عدة أسابيع, بعد انضمام ناطقين باسم الرئيس السابق بيل كلينتون إلى فريقه.

"
ستتركز المناظرة الأولى على الأمن القومي والسياسة الخارجية وهما أمران حاسمان بسبب الأوضاع في العراق
"
وبالنظر لأن المناظرة الأولى ستخصص للمسائل الأكثر إثارة للجدل وهما السياسة الخارجية والأمن القومي, فإن اللهجة التي سيعتمدها المرشحان ستكون جدية أو حتى حادة ربما.

وفي الوقت الذي وجه فيه كيري في الأيام الماضية انتقادات شديدة اللهجة لاجتياح العراق الذي اعتبره "تحويلا" لمسار الحملة ضد تنظيم القاعدة مما منع الولايات المتحدة من مواجهة ذلك التنظيم بفعالية أكبر, يعتبر بوش أن منافسه لا يتمتع بأي "مصداقية" لضمان أمن الولايات المتحدة.

والمناظرات التي يجري التفاوض حولها منذ أسابيع بين خبراء ورجال قانون, لا تترك أي مجال للارتجال. وهناك مذكرة تقع في 32 صفحة تشرح بالتفصيل كل التنظيم وحركات الكاميرا وصولا إلى موقع المقدم.

وسوف تلي هذه المناظرة التي تعتبر الأكثر تأثيرا مناظرتان أخريان, إحداهما في الثامن من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتبادل وجهات النظر بشكل عام مع ناخبين في ولاية ميزوري, والأخرى في 13 من الشهر نفسه في أريزونا, والتي ستطرح فيها المسائل الداخلية والاقتصادية.

أما نائب الرئيس ديك تشيني فسيواجه المرشح لهذا المنصب عن الحزب الديمقراطي جون إدواردز في 5 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في ولاية كليفلاند.

المصدر : الفرنسية