أنان حظي بدعم الأوروبيين وبوش تعرض لانتقاد الفلسطينيين (رويترز)

قال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إن المجموعة تؤيد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي تدعو إلى عدم اتخاذ الإرهاب ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان.
 
ودعا بوت لدى افتتاح جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة, الدول التي تتعامل وفق قوانين مكافحة الإرهاب, إلى التأكد من أن تدابيرها الأمنية تتطابق مع التزاماتها في إطار القانون الدولي.
 
وكان أنان أعرب عن أسفه لأن دولة القانون باتت مهددة في ظل سيادة ظاهرة مكافحة الإرهاب. وفي هذا الصدد شدد بوت على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي للمحكمة الجنائية الدولية لوضع حد للتهرب من العقاب وتعزيز دولة القانون عبر العالم.
 
وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده لإقناع أكبر عدد ممكن من الدول على توقيع معاهدة روما التي تنص على تشكيل هذه المحكمة التي لم يعترف بها حتى الآن سوى 94 بلدا.
 
وقال إن خطر الإرهاب لا تمكن مكافحته إلا بالتعاون الوثيق بين جميع الأطراف. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي في حد ذاته نموذج لتعدد الأطراف مقرا بأنه ما زالت هناك مصالح متناقضة ورؤى مختلفة في الاتحاد لكن النزاعات تسوى في إطار مؤسسات مشتركة وقوانين ملزمة.
 
انتقادات لبوش
بوش يلقي كلمته أمام الجمعية العامة (رويترز)
وردا على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن القضية الفلسطينية, قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن تصريحات بوش تتناقض مع خريطة الطريق ومع جهود إنقاذ عملية السلام.
 
وقال أبو ردينة "كنا نتوقع من الرئيس بوش أن يدين الاحتلال ويدين الجرائم الإسرائيلية اليومية على الشعب الفلسطيني من أجل تطبيق خريطة الطريق". جاء ذلك ردا على خطاب بوش أمام الجمعية العامة الذي دعا فيه إسرائيل إلى تجميد الاستيطان, وانتقد القيادة الفلسطينية التي قال إنها "تتساهل مع الفساد وتقيم اتصالات مع جماعات إرهابية".
 
ودون أن يذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يسعى إلى استبعاده من عملية السلام منذ سنتين, قال بوش "على قادة العالم أن يتوقفوا عن تقديم أي دعم أو تأييد لأي حاكم فلسطيني يخذل شعبه ويخون قضيته".
 
وعقب أبو ردينة على ذلك بقوله إن القيادة الفلسطينية منتخبة والكلمة الأولى والأخيرة للشعب الفلسطيني، وتصريحات الرئيس بوش كان يجب أن تنصب ضد الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إزالته خدمة لعملية السلام وتطبيق خريطة الطريق.
 
وفي هذا الصدد قال وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات إن الشعب الفلسطيني اختار قيادته عبر انتخابات حرة وديمقراطية وعلى العالم أجمع احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني. 
 
وطالب عريقات الرئيس بوش واللجنة الرباعية بخلق الأجواء المناسبة بهدف تحقيق ما دعا إليه الرئيس عرفات من إجراء انتخابات رئاسية تشريعية حرة ونزيهة لأن الشعب الفلسطيني اختار قيادته الحالية وسيختار قيادته المستقبليه عبر الانتخابات الديمقراطية.
 
خطاب بوش
وقد انتهز الرئيس الأميركي خطابه أمام الدورة الـ59  للجمعية العامة ليجدد دفاعه عن الحرب التي قادتها بلاده على العراق وما يسمى الإرهاب، معددا الإنجازات التي تحققت من جراء هاتين الحربين.
 
واعتبر أن الرد المناسب للأحداث في العراق ليس الرحيل من هذا البلد بل تحقيق انتصار فيه، قائلا إن العراق وأفغانستان هما اليوم "على طريق الديمقراطية والحرية", محذرا في الوقت نفسه من تصاعد "الهجمات الإرهابية"  في هذين البلدين مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات فيهما.
 
وبعد أن أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة تشتركان في احترام الحريات برر الحرب التي تقودها بلاده على ما تسميه الإرهاب بأنها كانت ضرورية في مواجهة الأخطار التي تواجه العالم.
 
وبهذا الخصوص جدد عزم الولايات المتحدة على تدمير "الشبكات الإرهابية" أينما كان مقرها في أنحاء العالم. وإنهاء ما أسماها الدول الراعية للإرهاب.
 
وتطرق بوش في خطابه إلى الوضع في إقليم دارفور السوداني قائلا إن حكومته توصلت إلى أن ما يجري في الإقليم المضطرب "حرب إبادة". كما دعا الحكومة السودانية إلى الالتزام بقرار الأمم المتحدة الأخير بشأن دارفور. 

المصدر : وكالات