أنور إبراهيم يؤكد أن مؤامرة سياسية تقف وراء اعتقاله
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

أنور إبراهيم يؤكد أن مؤامرة سياسية تقف وراء اعتقاله

السلطات الماليزية أفرجت عن إبراهيم قبيل إتمام فترة العقوبة (الفرنسية)

أكد نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق أنور إبراهيم أن إطلاق الحكومة سراحه بعد ست سنوات قضاها بالسجن بتهمة اللواط وقبل إكمال مدة العقوبة يدل على أن القضية من الأساس يعتريها خلل كبير، وأنها لا تعدو كونها مكيدة سياسية.

وشدد إبراهيم في لقاء مع الجزيرة نت على قناعته بأن الاعتداء عليه من قبل المفتش العام للشرطة رحيم نور كان جزءا مما أسماه الترويع السياسي لتكميم الأفواه، ومضى يتساءل "هل تستطيع أن تتصور رجل شرطة يحتل المرتبة الأولى في البلاد يقدم على الاعتداء على نائب رئيس وزراء سابق؟".

ونفى إبراهيم أن يكون عقد أي صفقة مع الحكومة الماليزية لإطلاق سراحه، وأكد للجزيرة نت أن رسالته الوحيدة التي وجهها لرئيس الوزراء الحالي عبد الله بدوي، تضمنت حثا لرئيس الحكومة على المضي قدما في عمليات الإصلاح، والتأكد من أن النظام القضائي الماليزي مستقل، وإعطاء الشعب المزيد من الحريات، حتى يعبروا عن أنفسهم، "فنحن لا نستطيع أن نزعم أننا بلد مسلم معتدل، في الوقت الذي نقمع شعبنا بأقسى القوانين، ونكمم الأفواه في وسائل الإعلام".

وقال المسؤول الماليزي السابق إن الأوضاع في البلاد أصبحت إلى حد ما أفضل مما كانت عليه بالسابق، مشيرا إلى أن المواطنين أصبح بمقدورهم أن يوجهوا انتقادات إلى الحكومة بشكل لم يكن متاحا لهم في السابق.

غير أنه نوه بأنه بالرغم من التحسن الذي طرأ على الخطاب العام الرسمي للحكومة، فإن الرأي العام مازال ينتظر رؤية برنامج اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي على أرض الواقع.

ونفى إبراهيم أن يكون أيد الحرب على العراق، مشيرا إلى أنه كان انتقد موقف الدول العربية والإسلامية التي وصفها بالمنافقة، بسبب صمتها على "الغزو العراقي للكويت" والحرب التي خاضها صدام مع إيران، وكذلك الصمت على الاعتداءات التي ارتكبها صدام في حق شعبه.

وأضاف "إنني باعتباري مسلما مقتنع تماما بأنه لا حق للعراقي في قتل العراقيين، كما أنه لا يحق للأميركي أن يقتل العراقيين".

وفي ما يتعلق بموقفه من الحرب على الإرهاب، أعرب إبراهيم عن قناعته بأن هناك خللا جوهريا في الحرب على ما يسمى الإرهاب، مشيرا إلى أن الحرب هذه أصبحت وكأنها موجهة ضد المسلمين.

ومضى يقول "الولايات المتحدة الأميركية والعديد من الدول الإسلامية تستخدم الحرب على الإرهاب لابتزاز الملايين من الأبرياء، العديد من أصدقائي في أميركا باتوا ضحايا".

وأكد أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز بعد خروجه من السجن كان اتصالا وديا وليس أكثر من ذلك.

ورفض إبراهيم التحدث بصراحة عما إن كان ينوي العودة لممارسة العمل السياسي في المستقبل، واكتفى بالقول إنه ينتظر تماثله التام للشفاء بعد العملية الجراحية التي أجراها مؤخرا، حتى يكون بمقدوره أداء فريضة العمرة، وبعد ذلك سيقرر ما عليه فعله.

المصدر : الجزيرة