توجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى بروكسل في زيارة يسعى خلالها لطمأنة الاتحاد الأوروبي على التزام بلاده بالمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لضمان انضمامها للاتحاد الأوروبي.

 

جاء ذلك بعد توتر العلاقات بين الجانبين بسبب إرجاء حكومة أردوغان إقرار تعديل مهم للقانون الجزائي.

 

وقال أردوغان في تصريحات للصحفيين في مطار أنقرة إن بلاده أوفت بجميع المعايير السياسية المطلوبة لانضمامها للاتحاد الأوروبي، لكنه لم يوضح ما إن كانت حكومته ستمضي قدما في اعتماد مشروع إصلاح قانون العقوبات أم لا.

 

ومن المقرر أن يعقد أردوغان محادثات الخميس مع نواب البرلمان الأوروبي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

 

وفي هذا السياق عبر رئيس المفوضية الأوربي المعين مانويل باروسو عن أمله في أن يتم إحراز تقدم حيال إمكانية بدء مفاوضات مع تركيا، لكنه اعتبر أن أنقرة لم تستجب بعد لمعايير الانضمام للاتحاد الأوروبي رغم إحرازها تقدما كبيرا في هذا المجال.

 

وقال باروسو في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية إنه يتعين على تركيا أن تحترم الجوانب البيروقراطية بدقة بما في ذلك قانون العقوبات، مضيفا أنه "لا يمكن تقديم أي تنازلات بشأن هذه النقطة".

 

وقد أبلغت المفوضية الأوروبية تركيا أنه من غير الوارد فتح مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد طالما لم يتم إنجاز إصلاحها المؤجل لقانون العقوبات.

 

وعلقت أنقرة اعتماد قانون جديد للعقوبات, حيث تسعى حكومة أردوغان إلى إعادة إدخال مادة تعتبر الزنى جريمة يعاقب عليها مما أثار جدلا حادا.

 

وقد دعا حزب الشعب الجمهوري المعارض الثلاثاء إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان في غضون أسبوع لمناقشة قانون العقوبات المذكور والتصويت عليه لامتصاص الانتقادات الموجهة لتركيا التي ما فتئت تتزايد مع مرور الأيام.

 

وفي الإطار نفسه أبدى ثلاثة أرباع النمساويين معارضتهم فتح مفاوضات مع تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, بحسب ما أفاد به استطلاع سينشر الخميس في مجلة (نيوز) النمساوية.

 

وينتظر أن تصدر بروكسل في السادس من أكتوبر/تشرين الأول توصية بمع أو ضد فتح مفاوضات مع تركيا ستستخدم أساسا للقرار النهائي الذي سيتخذه قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في 17 ديسمبر/كانون الأول.

المصدر : وكالات