المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بإنهاء احتلال العراق (آفتن بةستن النرويجية)

سمير شطارة - أوسلو

تظاهر أكثر من ألف شخص في العاصمة النرويجية أوسلو استجابة لدعوة 40 منظمة نرويجية احتجاجا على استمرار احتلال العراق ومطالبة بعودة الجنود النرويجيين المنتشرين في جنوب البلاد.

واحتشد المتظاهرون أمام مقر البرلمان النرويجي أمس السبت وسط هتافات معادية للرئيس الأميركي جورج بوش وسياساته التي وصفوها بالحمقاء، وجابت المظاهرة -بعد كلمات لعدد من مسؤولي المنظمات- شوارع العاصمة أوسلو وصولاً للسفارة الأميركية.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بسفك الدماء من أجل النفط، وتدعو لإنهاء الاحتلال الأميركي وإحلال قوة دولية تحت لواء الأمم المتحدة مكانه، وشددوا على ضرورة سحب جميع الجنود النرويجيين من العراق ومنهم الوحدة الهندسية المكونة من 12 نرويجيا التي أقرت الحكومة بقاءها هناك بعد تسليم السلطة.

متظاهرون يجهزون على مجسم للرئيس الأميركي جورج بوش بعد أن أسقطوه (آفتن بوستن النرويجية)
وقد ارتدى عدد من المتظاهرين قمصانا كتبت عليها عبارات تصف بوش بأنه مجرم حرب وحملوا لافتات مكتوبا عليها "بوش الإرهابي رقم 1" و"أخرجوا الجنود الأميركيين من العراق"، كما قام أحد المتظاهرين بوضع غطاء رأس على وجه أحد المتظاهرين وجره بحبل للدلالة على بعض ممارسات الجيش الأميركي تجاه المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب.

وعندما وصل المتظاهرون إلى السفارة الأميركية أطاح حشد منهم بمجسم لبوش يبلغ طوله ثلاثة أمتار وسط هتاف "فليسقط بوش" في إشارة إلى سقوط تمثال بوش كما سقط تمثال صدام.

خرق القانون
ومن جهة أخرى تواجه السفارة الأميركية إحراجاً مع جهات قضائية نرويجية إثر اتهامها بخرق القانون في تعاملها مع مظاهرة نظمها مكتب منظمة العفو الدولية في أوسلو بالتعاون مع جماعة بليتز النرويجية أمامها أمس الأول احتجاجاً على سوء معاملة السجناء العراقيين.


مولاند: السفارة الأميركية خرقت القانون النرويجي في عدد من التصرفات لتطويق المظاهرة تمثلت في قيام حرس السفارة بارتداء ملابس وخوذات ودروع الشرطة النرويجية، في محاولة تزييف واضحة.
وقال أستاذ علم القانون في جامعة بارغن هنري مولاند إن السفارة الأميركية خرقت القانون النرويجي في عدد من التصرفات لتطويق المظاهرة التي كانت مفاجئة للسفارة، وتحدث مولاند عن تجاوزات السفارة الأميركية بقيام حرس السفارة بارتداء ملابس وخوذات ودروع الشرطة النرويجية، وهي محاولة تزييف واضحة.

وأكد مولاند للجزيرة نت أن الكاميرات المثبتة على مبنى السفارة تم توجيهها إلى المتظاهرين للتعرف على هوياتهم لاسيما أن منظم المظاهرة جهة دولية، وهذا مخالف للقانون النرويجي، حيث إن التعرف على الشخصيات من مهمات الشرطة النرويجية ولا يجوز البتة استخدام الكاميرات التي وضعت بقصد حراسة السفارة ومراقبتها لأهداف تجسسية.

وأكد رئيس غرفة الرقابة الكمبيوترية الأمنية على السفارات الخارجية جورج آبنس أن الكاميرات المثبتة على مبنى السفارة الأميركية تم تحريكها باتجاه المتظاهرين، وقال آبنس لوسائل الإعلام النرويجية إن هذا يعتبر غير قانوني ومخالفا للقانون النرويجي العام.

ومن جانبه قال السفير الأميركي لوسائل الإعلام إن حرس السفارة فوجئ بالمتظاهرين خارج السفارة وما كان عليهم إلا القيام بواجبهم، وأضاف أنه يعتقد أنهم تصرفوا بحكمة بالغة ولم يتجاوزوا القانون النرويجي.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة