3163 طفلا باكستانيا معتقلون على خلفية جرائم مختلفة
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

3163 طفلا باكستانيا معتقلون على خلفية جرائم مختلفة

مهيوب خضر-إسلام آباد

الفقر يحول أطفال باكستان إلى مجرمين (رويترز-أرشيف)
أثارت الحقائق التي نشرتها منظمات إنسانية باكستانية حول انتشار الجريمة بين الأطفال في باكستان مخاوف المجتمع الباكستاني من تحول الجريمة لدى الأطفال الباكستانيين إلى ظاهرة.

وكشفت هذه المنظمات أن 3163 طفلا موجودون في 86 سجنا من سجون باكستان بتهم تتعلق بجرائم مختلفة أهمها جرائم القتل.

ويعتبر إقليم البنجاب المسرح الأوسع لجرائم الأطفال حيث بلغ عدد المعتقلين في 29 سجنا من سجونه 2137 أي ما يعادل ثلثي المجموع الكلي, أما في إقليم السند فيبلغ عدد الأطفال المعتقلين 483 موزعين على 16 سجنا, كما يبلغ عددهم 456 في إقليم الحدود الشمالية الغربية موزعين على 21 سجنا, فيما يعتبر إقليم بلوشستان أفضل الأقاليم الباكستانية حالا حيث لا يتجاوز عدد الأطفال المتهمين بارتكاب جرائم 87 طفلا.

وفيما يخص أعمار الأطفال المدانين فإن ما نسبته 1.8% منهم أقل من 11 عاما، و19.6% منهم تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاما, وترتفع النسبة مع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 لتصل إلى 75.9 %, فيما تنخفض مع من تتراوح أعمارهم بين 20 و22 لتصل إلى 4.5%.

وتقول المنظمات إن المثير للدهشة هو أن 562 من الأطفال الـ 2137 المعتقلين في إقليم البنجاب متهمون بجرائم قتل, و184 متهمون بجرائم الشروع في القتل, و142 متهمون بحوادث سرقة, و175 متهمون في حوادث سطو, إضافة إلى 162 معتقلون بسبب مخالفة قوانين الحدود, وكذلك 221 متهمون بالتهريب، و123 متهمون بحيازة أسلحة غير مرخصة، و46 متهمون بحوادث اختطاف, علاوة على 173 أسندت إليهم تهم إطلاق نار على ضحاياهم، و32 اتهموا بالغش وأخيرا 56 متهمون ببيع أدوات مسروقة.

وتشير الدراسات إلى أن ثلاثة سجون فقط في باكستان مخصصة للنساء والأحداث في وقت لم تعد فيه هذه السجون تستوعب الأعداد المتزايدة من الأطفال المعتقلين, فعلى سبيل المثال سجن لاندي بورستال يستوعب 475 سجينا في الوقت الذي يضم حاليا 610, وكذلك الحال في سجن فيصل آباد الذي يضم 453 حدثا مع العلم بأن سعة السجن لا تتجاوز 150, ما أثار ظاهرة مخالفة قوانين التعامل مع الأحداث المتورطين في الجريمة.

يذكر أن جرائم الأطفال في باكستان لا سيما ما يتعلق منها بالقتل أدت إلى إعدام ثلاثة من الأحداث كان آخرهم شير علي الذي أعدم شنقا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 وكان لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره, مع العلم بأن باكستان وقعت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1990.

في الوقت نفسه تذكر منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية في بريطانيا أن أكثر من 4500 طفل باكستاني قابعون في السجون في ظروف يرثى لها.

ويبلغ تعداد السكان في باكستان 150 مليونا يرزح أكثر من 40% منهم تحت خط الفقر, وإذا أضيف إلى ذلك عامل الجهل والأمية وسيطرة العادات والتقاليد فإن هذه العوامل تشكل في مجملها أرضا خصبة تقود الطفل إلى الجريمة حسب رأي محللين اجتماعيين.
_______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة