أحد عناصر القوات الهندية جرح أثناء الاشتباكات (الفرنسية)

قتل 14 شخصا في موجة عنف اجتاحت الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير وذلك بعد أيام من فشل المحادثات بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير.

فقد تبادل مسلحون إطلاق النار مع القوات الهندية مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وقال متحدث باسم الشرطة الهندية إن جنديين قتلا بعد مرور حافلة تقلهما على لغم في بلدة دودا النائية وانقلبت في واد جبلي. وأعلنت جماعة حزب المجاهدين في كشمير مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إن مقاتليها أوقعوا خسائر كبيرة في صفوف القوات الهندية.

كما قتل مدنيان وجرح اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار بين مسلحين والقوات الهندية جنوب غرب سرينغار اليوم, طبقا لمصادر في الشرطة.

من جانبه أضاف المتحدث أن القوات الهندية قتلت في وقت متأخر من مساء الأربعاء خمسة مسلحين في اشتباكين منفصلين في منطقة راجوري الجنوبية وقال إن أحد أفراد حرس الحدود الهندية قتل خلال الاشتباكات. كما قتلت الشرطة مسلحا في منطقة كوبوارا الشمالية.

وأثارت عمليات القتل احتجاجات ضد الحكومة الهندية وقالت الشرطة إنها استخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص.

وألقى المسؤولون الهنود مسؤولية أعمال العنف هذه على مسلحين يعارضون المحادثات بين الجارين اللذين يسيطر كل منهما على جزء من كشمير.

وتأتي هذه الأعمال بعد أيام من انتهاء المفاوضات الهندية الباكستانية دون إحراز أي تقدم في ملف القضية الكشميرية واتفق الطرفان على تمديد العمل بوقف إطلاق النار على خط الهدنة الفاصل بين البلدين. وهيمنت الأجندة الهندية على المفاوضات.

ويرى مراقبون أن تمديد وقف إطلاق النار الذي بدا وكأنه النتيجة الأبرز في المفاوضات لا يتعدى كونه ذرا للرماد في العيون أمام المجتمع الدولي.

وتعول باكستان على جولات قادمة من المفاوضات لمناقشة الملف الكشميري وسيكون أقربها لقاء وكلاء وزراء خارجية البلدين في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واعتبر محللون أن باكستان قدمت الكثير من خطوات تعزيز الثقة ومنها إعادة فتح المعابر الجوية أملا في الوصول إلى حل للمسألة الكشميرية ولكنها بدأت تنجر خلف الإستراتيجية الهندية القائمة على تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي وتهميش قضية كشمير.

المصدر : الجزيرة + وكالات