الحرب الأهلية في بوروندي أسفرت عن مئات الآلاف من الضحايا
رفض عشرة أحزاب توتسية اتفاق تقاسم السلطة بين الهوتو والتوتسي في بوروندي بدعوى أن وثيقة الاتفاق تميل لمصلحة الهوتو ولم تأخذ في الاعتبار النقاط التي لاتزال تثير حفيظة التوتسي.

وقالت تلك الأحزاب ومن بينها حزب اتحاد التقدم الوطني إنها جاءت للموافقة على وثيقة بريتوريا لكن الأطراف البوروندية الأخرى لم تأخذ "النقاط التي تثير قلقنا في الاعتبار".

وكان 20 حزبا من بين 30 ممثلين في محادثات حل أزمة بوروندي وقعوا اتفاق تقاسم السلطة بين المجموعتين الهوتو والتوتسي في بداية الشهر الجاري في بريتوريا.

وتنص نسخة من الاتفاق على أن مجلس الوزراء المقبل سيضم 60% من الهوتو و40% من التوتسي، كما سيكون تقاسم مقاعد البرلمان بنفس الصيغة مع توفير ثلاثة مقاعد لأقلية توا وتخصيص 30% من المقاعد للنساء. كما ينص الاتفاق على تقاسم مجلس الشيوخ بين التوتسي والهوتو بنسبة 50% ومنح ثلاثة مقاعد لأقلية توا.

ويفترض أن تدرج هذه النقاط في الدستور الجديد لبوروندي الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقد أقر زعماء كل من جنوب أفريقيا وكينيا وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا الأربعاء اتفاق تقاسم السلطة بين الهوتو والتوتسي معتبرين أن الاتفاق يشكل تفاهما مناسبا من أجل تأمين التوازن العرقي بين المجموعتين في بوروندي.

ووصف بيان القادة الأفارقة الستة متمردي قوات التحرير الوطنية (الهوتو) -التي تبنت مجزرة اللاجئين الكونغوليين- بأنها منظمة إرهابية. وكانت حركة المتمردين هذه رفضت وقف القتال والانضمام إلى عملية السلام في بوروندي.

تجدر الإشارة إلى أن بوروندي تحاول الخروج من الحرب الأهلية الطاحنة بين الجيش الذي تسيطر عليه أقلية التوتسي ومتمردي الهوتو التي استمرت ما يزيد على 11 عاما وخلفت نحو 300 ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية