كيباكي اتهم بعرقلة التوصل إلى دستور جديد (الفرنسية)
أغضبت محاولة الرئيس الكيني مواي كيباكي ضم أحزاب معارضة إلى المؤسسة الحاكمة في إطار تعديل وزاري بعض الخصوم, إلا أنها أسهمت من ناحية أخرى في الحد من مشاحنات ألحقت الضرر بالاقتصاد.

وتكابد كينيا حاليا واحدة من أسوأ الأزمات السياسية منذ فوز كيباكي في انتخابات الرئاسة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 2002، فضلا عن نزاعات بشأن اقتسام السلطة ودستور جديد يهدد بتصدع الائتلاف الحاكم. ونتيجة لذلك تشتت الاهتمام بعيدا عن الإجراءات اللازمة للخروج من الضائقة الاقتصادية فيما تحاصر الرئيس الكيني اتهامات بعجزه عن فرض سلطاته.

ورحب بعض الخبراء الاقتصاديين بالتعديل الوزاري المرتقب وقالوا إنه يؤكد مدى حزم كيباكي في مواجهة هذه الأزمة. وحتى يتسنى لكيباكي كسر دائرة الخصومات ضم إلى الائتلاف الحاكم أول أمس وزراء من المعارضة من حزب الاتحاد الوطني الكيني الأفريقي، وأبعد عددا من أعضاء الحزب الديمقراطي الحر ممن ينظر إليهم باعتبارهم من مثيري القلاقل. وأعرب كيباكي عن رغبته في وضع أساس حكومة تمثل جميع أبناء الشعب الكيني.

ووجه الحزب الديمقراطي الحر الانتقادات للرئيس قائلا إنه يميل إلى تسيير دفة الحكم بمفرده دون التشاور مع الأطراف الأخرى، وهو ما نص عليه اتفاق يتعلق بالائتلاف الحاكم وقع قبيل الانتخابات السابقة. وقالت المعارضة إن التشكيل الوزاري الجديد لا يشمل جميع الأطياف الموجودة على الساحة السياسية.

واتهم وزراء نال منهم التعديل الوزاري ومنهم منظرون حزبيون ومن يعتزمون منافسة الرئيس في الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2007، الرئيس كيباكي بأنه يعرقل التوصل إلى دستور جديد.

وينص الدستور الجديد المقترح على استحداث مناصب والحد من صلاحيات رئيس الدولة الواسعة. إلا أن كيباكي قال إنه لن يسمح بوجود مراكز قوى أثناء وجوده في الحكم، وتعهد بأن يكون الدستور جاهزا بحلول أول أمس الأربعاء لكنه لم يف بوعده مما أغضب الحزب الديمقراطي الحر الذي يعتزم عرض قضيته في اجتماع حاشد يعقد غدا السبت.

ويقول بعض المحللين إن خفض مستوى مناصب بعض الوزراء السابقين بدلا من استبعادهم قسرا يظهر أن الرئيس لا يريد أن يقلب المائدة بل يريد استرضاء الخصوم.

ورغم القلق الذي يساور المحللين الاقتصاديين من تفجر العنف في اجتماعات حاشدة تعقد خلال الأسبوع القادم، فإنهم رحبوا بالتغييرات التي يسعى إليها كيباكي.

المصدر : رويترز