جهود فرنسية محمومة لإنهاء أزمة الرهينتين المحتجزين في العراق (الفرنسية)

كثفت السلطات الفرنسية جهودها لإطلاق سراح صحفيين فرنسيين تحتجزهما جماعة مسلحة في العراق وطالبت بإلغاء قانون منع الحجاب في فرنسا باعتباره شرطا للإفراج عنهما.

وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه قرر إيفاد وزير خارجيته ميشال بارنييه إلى المنطقة على الفور لإجراء الاتصالات اللازمة وتنسيق الجهود الهادفة لإطلاق سراح الصحفيين.

من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران إن فرنسا معبأة بكل طاقاتها للعمل على إطلاق سراح الصحفيين الرهينتين. واجتمع رافاران مع وزيري الخارجية والداخلية لبحث سبل تحرير الصحفيين الفرنسيين.

واجتمع وزير الداخلية دومينيك دوفيلبان في باريس مع ممثلي الجمعيات الإسلامية في فرنسا لاستعراض ما ينبغي اتخاذه من إجراءات لشرح الموقف الفرنسي من وراء قانون منع الحجاب.

وقال رئيس المجلس الإسلامي بفرنسا دليل أبو بكر عقب الاجتماع إن الجالية الإسلامية في فرنسا بريئة تماما مشيرا إلى ضرورة ألا يحدث أي خلط بين الجالية وهذا الابتزاز على حد تعبيره.

أما الحاج سامي بريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية الذي حث التلميذات على تحدي قرار حظر الحجاب، فقال إن قضية الحجاب فرنسية بحتة، وأضاف "لا يمكننا أن نقبل أي تدخل خارجي".

وبهذا الخصوص أشاد الرئيس الفرنسي "برد الفعل الاجتماعي لممثلي مسلمي فرنسا دفاعا عن هذه المبادئ التي يتقاسمونها مع جميع مواطنيهم".

دعوة للتظاهر
وقد دعا مثقفون عرب وممثلون عن هيئات إسلامية وأخرى للدفاع عن حقوق الإنسان إلى التظاهر غدا الاثنين في باريس عصرا تأييدا للصحفيين الفرنسيين المختطفين في العراق.

وشكلت هذه الشخصيات اليوم لجنة للإفراج عنهما وأدانت "دون تحفظ عملية احتجاز الرهائن هذه". وبين الموقعين على العريضة هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنصف مرزوقي الرئيس الفخري للرابطة التونسية لحقوق الإنسان ومحمد بشاري رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا والمؤتمر الإسلامي الأوروبي.

أحد الفرنسيين المختطفين في العراق كما ظهر في شريط فيديو
وأعلنت اللجنة أنها ستوجه في الساعات المقبلة نداء بالعربية إلى الخاطفين والعلماء المسلمين في العراق لممارسة مزيد من الضغوط على الخاطفين للإفراج عن الصحفيين.

وفي العراق ناشدت هيئة علماء المسلمين في العراق الجماعة التي تحتجز الصحفيين الفرنسيين إطلاق سراحهما. كما ناشدت الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى في العراق خاطفي الفرنسيين إطلاق سراحهما.

ودعت جبهة العمل الإسلامي في الأردن إلى إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين ورأت ان احتجازهما يجب ألا يكون مرتبطا بقانون حظر الحجاب في المدارس الرسمية في فرنسا.

وكانت جماعة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي في العراق" قالت في شريط فيديو وبيان تلقتهما الجزيرة إنها تحتجز رهينتين فرنسيين. وأوضحت أن الرجلين هما كريستيان شينو الذي يعمل لحساب إذاعة فرنسا وإذاعة فرنسا الدولية العامتين وجورج مالبرونو المبعوث الخاص لمجلة لو فيغارو ومراسل راديو تلفزيون لوكسمبورغ (RTL).

وطالبت الجماعة في بيانها باريس بإلغاء قانون الحجاب، وأمهلتها 48 ساعة للرد على هذا الطلب دون التهديد بقتلهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات