جون هوارد
قال تقرير مستقل إن المخابرات الأسترالية اعتمدت في تقييمها للتهديدات التي تمثلها أسلحة الدمار الشامل في عراق ما قبل الحرب على معلومات هزيلة ومبهمة.

وقال التقرير الذي أعده فيليب فلود الدبلوماسي السابق ورئيس المخابرات السابق إنه "كان هناك فشل مخابراتي في ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية".

وذكر التقرير أن وكالات المخابرات السرية يجب أن تعمل بشكل أكثر شفافية وأن تتعرض للمساءلة.

وخرج تقرير فلود بنتائج شبيهة لنتائج التحقيقات التي أجريت في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، وهي النتائج التي تقر بوجود أخطاء ولكن تلقي بمسؤولية الاعتماد عليها على وكالات المخابرات وليس على الحكومات.

وبرأ التقرير المستقل حكومة رئيس الوزراء جون هوارد من مزاعم تضخيم معلومات استخباراتية وتسييسها لتعزيز موقفها بالمشاركة في الحرب على العراق.

من جانبه أشاد هوارد بنتيجة التحقيق التي برأت حكومته من التدخل في في المعلومات الاستخباراتية، وقال إنه سينفذ التوصيات التي خرج بها التقرير بشأن إصلاح وكالات المخابرات الأسترالية، وقال إنه لن يعيد تعيين مستشار رئيس الوزراء لشؤون المخابرات.

ينتشر 900 جندي أسترالي في العراق (الفرنسية-أرشيف)
واستبعد أسامة حرب رئيس تحرير صحيفة النهار الصادرة في أستراليا أن يكون للتقرير أي صدى في الأوساط الشعبية أو على الانتخابات النيابية القادمة في أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وأشار إلى أن حضور المخابرات الأسترالية في الشرق الأوسط ضعيف وقد استندت في معلوماتها على تعاونها مع أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية.

وأضاف حرب في تصريح للجزيرة أن مشاركة أستراليا في الحرب تقع ضمن سياسة المصالح حيث ترتبط أستراليا بحلف أنغلس للدفاع مع الولايات المتحدة.

وبشأن تفجيرات بالي قال التقرير إنه كان يتعين على أجهزة المخابرات أن تعرف المزيد عن نوايا وقدرات للجماعة الإسلامية قبل التفجيرات التي هزت جزيرة بالي الإندونيسية عام 2002 وسقط فيها 202 قتيل بينهم أستراليون. وألقيت المسؤولية في تفجيرات بالي على الجماعة الإسلامية التي تنشط في آسيا ويشتبه بصلتها بالقاعدة.

وقال فلود في تقريره إن التحقيق لم يتوصل لما يشير إلى أن أى جهاز مخابرات أسترالي كان لديه أي تحذير بشأن هجوم بالي. وأضاف أن عدم تقدير خطورة التهديد الذي تشكله الجماعة الإسلامية كان منتشرا خارج أجهزة المخابرات الأسترالية وفي إندونيسيا نفسها.

وذكر التقرير أن قدرات ونوايا الجماعة الإسلامية في إندونيسيا كان من الممكن أن تكون معلومة بشكل أفضل قبل وقوع التفجيرات، وأضاف التقرير أن الجهل بالتهديد الذي تمثله الجماعة كان مستفحلا، رغم عدم وجود أي دليل على أن أستراليا تلقت تحذيرا محددا من وجود تهديد على سلامة مواطنيها في بالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات