دعا برلمان مقدونيا اليوم إلى إجراء استفتاء وطني بشأن قانون للامركزية يمنح الأقلية الألبانية سلطات جديدة على مستوى البلديات.

وتأتي هذه الدعوة بعد أن جمعت الأحزاب المعارضة لهذا القانون أكثر من 184 ألف توقيع للمطالبة بإجراء استفتاء بشأن هذه القانون. وقد رجح رئيس البرلمان المقدوني ليوبكو يوردانوفسكي أن يتم إجراء هذا الاقتراع يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد أثار هذا القانون -الذي صادق عليه البرلمان الشهر الماضي- مخاوف لدى القوميين والمتشددين المقدونيين بالبرلمان الذين اعتبروا أن من شأنه أن يقسم البلاد إلى مناطق عرقية وأن يتسبب في تجدد العنف بمنحه مزيدا من الحكم الذاتي للألبان.

وكانت مقدونيا قد دخلت عام 2001 صراعا عرقيا بين القوات الحكومية والأقلية الألبانية التي تمثل نحو ربع سكان البلاد البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

ويعطي هذا القانون -الذي يعتبر أحد التدابير التي تضمنها اتفاق سلام تم التوصل إليه بوساطة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي- الأقلية الألبانية مزيدا من السلطات على المستوى المحلي. وكانت مقدونيا قد عدلت دستورها في اتجاه الاستجابة لمطالب الألبان.

ويقلص هذا القانون عدد البلديات في مقدونيا ويسلم السكان الألبان مقاليد الحكم في أكثر من 16 بلدية يمثلون فيها الأغلبية، كما يعيد القانون رسم الحدود بين البلديات ويحول العاصمة سكوبيا إلى مدينة مزدوجة اللغة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد ساند إعادة التقسيم الترابي في مقدونيا باعتبارها جزءا مهما من الإصلاحات الديمقراطية بالبلاد.

وفي ضوء هذا السجال يتوقع أن تؤجل الانتخابات المحلية –التي كان منتظرا إجراؤها منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني في ظل قانون اللامركزية الحالي- حتى مارس/ آذار القادم.

المصدر : وكالات