تعزيزات عسكرية باكستانية لتوجيه ضربة للقاعدة (رويترز)

تعهد وزير الداخلية فيصل صالح حيات بأن توجه بلاده ضربات قاضية لمراكز القوة في تنظيم القاعدة خلال الفترة القادمة، بحيث تلغي أي وجود للقاعدة بباكستان.

وقال حيات إن بلاده سوف تشن في الأسابيع المقبلة سلسلة من الهجمات على مواقع يعتقد أن عناصر القاعدة يختبؤون فيها، مشيرا إلى أن الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الأجهزة الأمنية بحق أعضاء في القاعدة ساعدت السلطات الأمنية على الحصول على معلومات مهمة عن كيفية وجود وانتشار القاعدة.

وبشأن ما إذا كانت الاعتقالات الأخيرة قد ساعدت في تحديد مكان أسامة بن لادن أو نائبه أيمن الظواهري، أكد الوزير أن السلطات الباكستانية أصبحت قادرة أكثر على التعامل مع القاعدة بعد هذه الاعتقالات.

وأشار إلى أنه مازال غير معروف تماما فيما إذا كان الرجلان موجودين في باكستان أو على الحدود الأفغانية الباكستانية، وقال إن الشرطة الباكستانية ألقت القبض على أجنبي وباكستاني مشتبه بانتمائهما للقاعدة خلال الفترة الماضية.

ولكنه أكد أن أحمد خلفان غيلاني ومحمد نعيم نور خان اللذين ألقي القبض عليهما قبل شهر يعتبران من أهم الأشخاص الذين تم اعتقالهم.

الشرطة الباكستانية تعتقل ثلاثة مشتبها بانتمائهم للقاعدة (الفرنسية)
تسليم المتهمين
وفي السياق كشفت مصادر مخابراتية باكستانية أن السلطات تدرس تسليم نور خان وغيلاني للولايات المتحدة، نظرا للأهمية التي يعتقد أنهما يشكلانها في تحقيقات جارية حاليا بواشنطن ولندن.

وقالت مصادر في المخابرات الباكستانية إن المعلومات التي حصل عليها خلال استجواب كل من غيلاني وخان كشفت عن مخططات لشن هجمات كبيرة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وباكستان.

وأوضح مصدر آخر في المخابرات الباكستانية أنه بمجرد تسليم الرجلين فإن ضباط مخابرات أميركيين سيقومون بنقلهما إلى سفينة حربية أميركية في بحر العرب.

وقالت المصادر إن إسلام آباد زودت لندن بأسماء وخرائط لمطار هيثرو وجدت في جهاز الحاسوب الخاص بخان، فيما عثر مع غيلاني على خطط لشن هجمات على مطار كراتشي الدولي وقاعدة جوية عسكرية يستخدمها الرئيس الباكستاني برويز مشرف، كما عثروا لديه -حسب المصادر- على أدلة تثبت أن القاعدة تراقب أهدافا معينة في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

ورصدت واشنطن جائزة قدرها مليون دولار للقبض على غيلاني التنزاني الأصل والمطلوب لدوره في تفجيرين استهدفا سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وقد حضر ضباط أميركيون عملية نقله إلى مدينة لاهور من مدينة كوجارت حيث اعتقل قبل أسبوعين بعد معركة مع قوات الأمن الباكستانية.

وتأمل الإدارة الأميركية الحالية أن تلقي باكستان القبض على المزيد من أعضاء القاعدة خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويعتبر إلقاء القبض على زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري أقصى ما تطمح إليه الإدارة الأميركية الحالية.

المصدر : وكالات