واشنطن تعمل جاهدة لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن (الفرنسية)

مازالت الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الرئيسية في الاتحاد الأوربي حتى يوم الجمعة غير متفقة بشأن الملف النووي الإيراني وذلك قبل ثلاثة أيام من انعقاد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الموضوع.

ولتقريب وجهات النظر تواصل واشنطن مشاوراتها مع كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا على هامش اجتماع لمجموعة الثماني طيلة السبت والأحد بجنيف في سويسرا لتجاوز ما سماه جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأميركي بالهوة الإستراتيجية بين الطرفين.

وسيناقش الأوروبيون والأميركيون نصوص قرارات تعرض على مجلس محافظي وكالة الطاقة الذي يجتمع اعتبارا من الاثنين المقبل في فيينا.

وكان الاتحاد الأوروبي رحب بعرض إيران الجديد بتعليق أنشطتها النووية الحساسة، قائلا إنه يجب إمهال طهران بضعة أشهر أخرى لتستجيب قبل القيام بأي عمل حازم.

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني قدم تنازلات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني أثناء محادثات جرت في لاهاي الثلاثاء الماضي.

وفي مقابل رفض برلين ولندن وباريس -التي لا تريد قطع علاقاتها مع طهران- تحديد مهلة لطهران، وتعمل واشنطن -التي تتهم طهران علنا بإعداد سلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي مدني- جاهدة من أجل إحالة الملف الإيراني أمام مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات سياسية واقتصادية على طهران.

ويأمل ثلاثي الاتحاد الأوروبي تقديم حل لاجتماع مجلس محافظي الوكالة لا يتضمن تحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

تشدد أوروبي
في مقابل ذلك قالت مصادر دبلوماسية غربية يوم الجمعة إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا شددوا موقفهم من برنامج إيران النووي مطالبين طهران بوقف كل أجزاء دورة الوقود الذري التي يمكن استخدامها لصنع قنبلة.

وقالت هذه المصادر إنه إذا لم تف إيران بمطالب "الثلاثة الكبار" في الاتحاد الأوروبي وتوقف بطريقة يمكن التحقق منها برامجها لتحويل اليورانيوم وتخصيبه فسوف يحول ملفها على الأرجح إلى مجلس الأمن.

وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتصر على أن طموحاتها النووية قاصرة على توليد الكهرباء سلميا.

وكان دبلوماسيون قالوا الثلاثاء الماضي إن إيران وافقت من حيث المبدأ على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وهو ما كانت وعدت به في أكتوبر/تشرين الأول 2003.

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن الدول الأوروبية الثلاثة تنتظر رد إيران على مطلب التعليق قبل النظر في أي شيء. وقال دبلوماسي إن إيران وافقت على شروط الاتحاد الأوروبي الخاصة بتعليق أنشطتها المتعلقة بدورة الوقود شريطة "تضمين لغة محددة في القرار".

المصدر : وكالات