ومايزال أهالي دارفور ينتظرون (الفرنسية)

صوت الكونغرس الأميركي بالإجماع على مساعدات بقيمة 95 مليون دولار لمنطقة دارفور غربي السودان.

وقال السيناتور الجمهوري سام براونباك إن هذه الموافقة ستتيح نقل مساعدة عاجلة إلى هذه المنطقة في السودان التي تشهد أزمة إنسانية خطيرة. وأضاف أن هذه المساعدات -التي ستكفي عدة أشهر قادمة- ستنقذ عددا كبيرا من الأرواح.

من جهته شدد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل على ضرورة تدعيم هذه المساعدة بجهود دبلوماسية. واعتبر أن السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة جون دانفورث الذي كان موفدا خاصا للإدارة الأميركية إلى السودان "سيكون بإمكانه الدعوة لإجراء محادثات في مجلس الأمن بشأن تشكيل قوة تدخل إذا لزم الأمر".

وأضاف داشل "يجب الحديث عن قوات غير أميركية في السودان وخاصة من أوروبا وأفريقيا, كما يجب على مجلس الأمن أن يجري مشاورات مع الاتحاد الأفريقي".

جولة باول

الجولة تستهدف الضغط على حكومة الخرطوم (رويترز)
وجاءت الموافقة على المساعدات مع الجولة التي سيبدأها وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأسبوع المقبل في السودان, والتي سيزور خلالها إقليم دارفور.

وقال باول إن زيارته تهدف إلى الوقوف على حقيقة الأوضاع هناك، والتأكد من وصول إمدادات الإغاثة إلى المحتاجين. وأضاف الوزير الأميركي أنه سيضغط على الخرطوم لمنع هجمات مليشيا جنجويد على المدنيين في دارفور.

وستتزامن زيارة باول إلى السودان مع جولة مماثلة في البلاد يجريها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ففيما أعلن أنان أن موعد زيارته سيكون في الـ 30 من هذا الشهر, تحدد موعد زيارة باول في 29 و30 من الشهر نفسه.

وتعمل واشنطن لإطلاق اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية بقيادة جون قرنق بعد أن أصبح هذا الاتفاق في مراحله النهائية، كما تسعى لممارسة ضغوط على الحكومة السودانية لكبح جماح المليشيات العربية المتهمة بشن حملة تطهير عرقي في دارفور وتسهيل عملية الدخول إلى المنطقة للحيلولة دون حدوث كارثة إنسانية.

رفض مفاوضات تشاد

أطفال مخيمات لاجئي دارفور كانوا أول من دفع الثمن (رويترز)
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الحركة من أجل العدالة والمساواة, السودانية المتمردة في دارفور في بيان أنها سترفض المشاركة في أي لقاء يتعلق بهذا النزاع يعقد في تشاد، مبررة ذلك بـ"تورط تشاد في النزاع".

وتقترح الحركة خمسة بلدان أفريقية "لبدء المحادثات السياسية" للتوصل إلى تسوية للنزاع في دارفور, هي بوركينا فاسو وليبيا والغابون ونيجيريا والنيجر.

ومن ناحية ثانية تأجلت لمدة يومين الجولة النهائية من محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان من المقرر أن تبدأ الجمعة لطلب الطرفين مزيدا من الوقت لإجراء مشاورات حسبما أفاد به كبير الوسطاء في المحادثات.

ومن المتوقع أن تتطرق الجولة النهائية من المفاوضات إلى تفاصيل وقف إطلاق النار الشامل وكيفية تطبيق مختلف الاتفاقيات الموقعة منذ يوليو/تموز 2002 قبل التوصل إلى اتفاق سلام حاسم ينهي الحرب الأهلية المستمرة منذ 21 عاما.

ووقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان عدة بروتوكولات مع الحكومة في مايو/أيار مما يمهد الطريق للتوصل لاتفاقية سلام نهائية حين تستأنف المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات