رسم توضيحي للجندي أثناء الجلسة التي أكدت تورط الاستخبارات العسكرية في تعذيب العراقيين (الفرنسية)
عاقبت محكمة عسكرية أميركية في بغداد جنديا في الاستخبارات بالسجن ثمانية أشهر والطرد من الخدمة بعد اعترافه بتعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب.

ودفع الجندي آرمين كروز (24 عاما) وهو محلل بالمخابرات العسكرية في وقت سابق أمام المحكمة بأنه مذنب في تهمتي إساءة معاملة والتآمر على إساءة معاملة معتقلين عراقيين.

وكان كروز قد ألحق بكتيبة الاستخبارات العسكرية الأميركية 325 غرب بغداد، وأقر بتهم الادعاء العسكري بأنه أرغم معتقلين جردوا من ملابسهم وأوثقت أيديهم على الزحف حتى تحتك أعضاؤهم التناسلية بالأرض.

كما اعترف بالتآمر مع الشرطة العسكرية لإخفاء عمليات تعذيب الأسرى وبسوء معاملة أشخاص كانوا تحت إمرته للغرض نفسه، مؤكدا أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الأفعال.

وأظهرت صور التقطت في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 كروز واثنين آخرين من الاستخبارات العسكرية يراقبان عملية تعذيب ثلاثة أسرى عراقيين بواسطة الشرطة العسكرية.

ويعد كروز أول جندي من عناصر الاستخبارات يدان في فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين، ما يتناقض مع مزاعم وزارة الدفاع الأميركية بأن التعذيب كان نتيجة ممارسات فردية لجنود الشرطة العسكرية.

يواجه أيضا ستة جنود آخرين من الشرطة العسكرية اتهامات في فضيحة أبو غريب بعد أن ظهر بعضهم في صور تعذيب وإهانة الأسرى العراقيين التي كشف عنها في أبريل/ نيسان الماضي.

وأكد محامو بعض الجنود المتهمين في القضية أن الشرطة العسكرية كانت تنفذ أوامر مباشرة من الاستخبارات بإعداد الأسرى العراقيين للاستجواب بصورة تسهل الحصول منهم على المعلومات المطلوبة، وبأن قيادات الجيش الأميركي كانت على علم بهذه الممارسات.

ومن المفارقات أن كروز منح وسامي القلب الأرجواني والنجمة البرونزية من الجيش الأميركي بعد إصابته في هجوم بقذائف الهاون على سجن أبو غريب في سبتمبر/ أيلول 2003.

ودافع الرائد توم باربيو القائد المباشر لكروز عن سلوكياته بينما زعم آخرون أن خطأه الأكبر كان في عدم الإبلاغ بما حدث في سجن أبو غريب.

المصدر : وكالات