شمخاني نفى التدخل في الشؤون الداخلية للعراق (الفرنسية-أرشيف)

استعرت الحرب الكلامية بين إيران والعراق وتلقت العلاقات بينهما ضربة أخرى على ضوء إعلان طهران أنها غير مستعدة لمناقشة القضايا المهمة مع الحكومة الانتقالية العراقية وتصريحات وزير الدفاع العراقي ضد طهران.

من جانبه قال وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني إن تصريحات وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان التي وصف فيها إيران بأنها العدو الأول للعراق، لا تعبر عن قناعات الشعب العراقي. ووصف شمخاني في مقابلة مع الجزيرة، الشعلان بأنه إما أن يكون هاويا أو قليل الخبرة، ونفى بشدة ما تردد عن تدخل بلاده في شؤون العراق الداخلية.

وحتى الآن لم تعترف إيران بالحكومة العراقية المؤقتة بشكل رسمي، بل وصفها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بأنها صنيعة أميركية. وشهدت الأيام القليلة الماضية تطورات ساهمت في إشعال الموقف وتبادل الاتهامات بين الجانبين.

فقد سارعت الخارجية الإيرانية الأحد الماضي إلى استدعاء القائم بالأعمال العراقي في طهران لمناقشة موضوع اعتقال أربعة إيرانيين في بغداد، في أحدث اتهام عراقي للإيرانيين بالتدخل في شؤون جارتهم.

وكان ناطق باسم وزارة الداخلية العراقية أعلن السبت الماضي اعتقال السلطات أربعة من ضباط المخابرات الإيرانية بتهمة التجسس والقيام بأعمال تخريبية في البلاد.

وطالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريحات للصحفيين مسؤولي الحكومة العراقية بالكف عما أسماه "تسميم الأجواء بين العراق وإيران". وأوضح أن الخارجية الإيرانية طالبت الدبلوماسي العراقي بتقديم أدلة على هذه التهم.

ورفض آصفي دعوة وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان الذي طالب إيران بإعادة الطائرات العراقية التي أرسلت إلى إيران خلال حرب الخليج عام 1991 فوراً، وقال "سنبحث هذه القضايا مع الحكومة المنتخبة القادمة وليس مع الحكومة الانتقالية".

وكانت تصريحات الشعلان الصحفية أثارت ضده حملة هجوم موسعة من الصحافة الإيرانية خاصة بعد تصريحه لصحيفة واشنطن بوست الأميركية بأن لديه أدلة واضحة على التدخل الإيراني في الشؤون العراقية، واتهامه إيران باحتلال بعض مراكز الحدود العراقية وإرسال جواسيس ومخربين إلى العراق والعمل على وأد الديمقراطية في بلاده.

مشكلة أخرى تقف في طريق تطبيع علاقات البلدين وهي الاحتجاج الإيراني على عدم توجيه التهم إلى الرئيس السابق صدام حسين لاستخدامه الأسلحة الكيميائية ضد إيران خلال الحرب التي دارت رحاها بين 1980- 1988.

إضافة إلى ذلك تسعى طهران للحصول على تعويضات عن تلك الحرب كما أنها حذرت مما ذكر عن وجود عملاء إسرائيليين في المنطقة الكردية من شمالي العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي أعرب سابقاً عن نيته زيارة إيران ولكنه في انتظار تسلم دعوة رسمية لم يتسلمها بعد، بينما ذكر آصفي أن الزيارة على الأجندة وأن طهرن لن ترسل وفدا لتوجيه الدعوة إلى علاوي.

وأخيرا أدى اختطاف القنصل الإيراني في مدينة كربلاء إلى زيادة العلاقات تعقيدا، فقد صرح القائم بالأعمال الإيراني في بغداد حسن كاظمي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن جماعة تسمي نفسها الجيش الإسلامي تحتجز الدبلوماسي فريدون جاهاني بتهمة القيام بنشاطات طائفية وأعمال خارج نطاق عمله الدبلوماسي.

وإثر إعلان اختطاف الدبلوماسي سارعت إيران إلى مطالبة رعاياها بالتوقف عن زيارة العتبات الشيعية المقدسة بالعراق بسبب الأوضاع الداخلية في العراق.

المصدر : الفرنسية