قناص من أوسيتيا الشمالية يصوب بندقيته باتجاه المدرسة التي تضم الرهائن ومحتجزيهم (الفرنسية)

أفرج محتجزو الرهائن الـ350 في مدرسة بأوسيتيا الشمالية عن 26 امرأة وطفلا بعد قليل من دوي مجهول المصدر قرب المدرسة، فيما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحفاظ على أرواح الرهائن أولوية مطلقة لحكومته.

وأفادت الأنباء الواردة من محيط المدرسة المحاصرة من قبل الأمن الروسي منذ يوم أمس أن الخاطفين أفرجوا عن هؤلاء الرهائن دون أن تحدد دواعي تلك الخطوة.

وكان صحفيون موجودون قرب الموقع قد ذكروا قبل عملية الإفراج بقليل أن دخانا كان يتصاعد قرب المدرسة وأن انفجارات قريبة متقطعة كانت تسمع. وأوضحت بعض المصادر أن الدخان كان يتصاعد من سيارة تحترق في مكان قريب من المدرسة، دون أن يعطي أية معلومات حول طبيعة الانفجارين.

وكان مسؤول أمني روسي قد ذكر في وقت سابق اليوم أن بلاده تستبعد استخدام القوة للإفراج عن الرهائن. وأوضح مسؤول فرع الجنوب في جهاز الأمن الروسي (FSB) فاليري أندرييف أن اللجوء لخيار القوة ليس مطروحا حاليا، مضيفا أنه يترقب عقد لقاء مع الخاطفين و"عمل ما بوسعنا للإفراج عن الأطفال".

من جهته أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الحفاظ على سلامة الرهائن وصحتهم أولوية مطلقة لحكومته. وقال خلال اجتماع في الكرملين مع عاهل الأردن عبد الله بن الحسين بثه التلفزيون الحكومي "إن مهمتنا الرئيسية تتلخص في الحفاظ على حياة وصحة الرهائن".

فلاديمير بوتين
وأوضح الرئيس الروسي الذي كان يتحدث من الكرملين أن الأعمال التي تقوم بها القوة التي أوكلت إليها مهمة تحرير الرهائن تتمحور حول إيجاد حل لهذه المعضلة.

وعبر بوتين عن شعوره بالرهبة لأن بين الرهائن عددا من الأطفال ولأن العملية يمكن لها أن تهدد التوازن الديني والقومي الحساس في منطقة القوقاز.

وكانت مجموعة مسلحة يعتقد أنها شيشانية قد هاجمت المدرسة الواقعة في مدينة بيسلان صباح أمس واحتجزت الأطفال مطالبة بالإفراج عن مجموعة شيشانية كانت السلطات الروسية قد احتجزتها في يونيو/ حزيران الماضي خلال عملية في جمهورية أنغوشيا المجاورة للشيشان.

وأدان مجلس الأمن الدولي أمس العملية بشدة بعد جلسة عقدت بناء على طلب المندوب الروسي، وطالب الخاطفين بالإفراج عن الرهائن فورا.

وأفاد تقرير نشر في موقع صحيفة نيويورك تايمز على الإنترنت أن المسلحين يمثلون "المجموعة الثانية من شهداء رياض الصالحين المرتبطة بتنظيم القاعدة والمدرجة على قوائم الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية" تحت اسم "كتيبة شهداء شيشان رياض الصالحين للاستكشاف والتخريب".

قوات أمن روسية قرب مدرسة بيسلان (الأوروبية)
هوية المنفذين
غير أن المسؤولين الروس يعتقدون أنه من السابق لأوانه الحديث الآن عن هوية منفذي الهجوم على المدرسة في أوسيتيا الشمالية وهي جمهورية قوقازية تتبع روسيا الاتحادية.

في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول روسي قوله إن حصيلة قتلى الهجوم ارتفعت إلى 12 شخصا بينهم أحد المهاجمين.

وذكر وزير داخلية أوسيتيا الشمالية كازبك دزانتيف أن السلطات الأمنية نقلت ثماني جثث إلى المستشفى بما فيهم جثة أحد المهاجمين، وأن أربع جثث أخرى ألقاها المسلحون من إحدى نوافذ المدرسة لا تزال ملقاة على أرض الملعب مضيفا أن المسلحين يطلقون النار على كل من يحاول الاقتراب من الجثث.

وكانت آخر حصيلة تشير إلى أن تسعة أشخاص لقوا حتفهم منذ بدء العملية التي يعتقد أن عدد منفذيها يصل إلى 20 شخصا. وهدد المسلحون بقتل خمسين رهينة مقابل كل عنصر يقتل من مجموعتهم وعشرين آخرين لقاء كل مقاتل يُجرح.

المصدر : وكالات