أرييل شارون أصر على سياسة الغموض النووي ومحمد البرادعي تفهم المطالب الإسرائيلية (الفرنسية)

أكدت إسرائيل أنها لن تغير من سياستها القائمة على الغموض الإستراتيجي في ما يتعلق بتسلحها النووي. وجاء هذا التصريح عقب انتهاء محادثات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في إسرائيل.

وقال مسؤول في هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية إنهم في الوقت الحاضر لايرون سببا أو مبررا أو مطلبا لتغيير هذه السياسة. وتقضي هذه السياسة خصوصا بعدم تأكيد أو نفي وجود ترسانة نووية.

ولم يبتعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن ذلك حين قال إنه مستعد للعمل على إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط في إطار السلام دون أن يتحدث عن انتهاج ما تسميه تل أبيب سياسة الغموض في المجال النووي.

وقال البرادعي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد له ما دعاه سياسة إسرائيل الساعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط وسعيها لإيجاد منطقة خالية من الأسلحة النووية.

ومضى البرادعي يقول إنه يتفهم ما سماه القلق الأمني لإسرائيل. وأوضح عقب محادثاته مع المسؤولين هناك أن مهمته تهدف إلى تحسين الوضع الأمني في الشرق الأوسط وتجريد المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وأشار إلى أن الإسرائيليين يقولون إنه لا يمكنهم تخفيض "حدودهم الأمنية الدنيا" قبل التوصل إلى سلام شامل يتم فيه قبول إسرائيل كجزء من المنطقة.

مخطط توضيحي لمفاعل ديمونة
وقام مدير الوكالة الدولية –الذي يلتقي اليوم الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون- بجولة جوية بصحبة وزير الصحة داني نافيه وشاهد من بعيد مفاعل ديمونة الذي لم يُسمح له بزيارته.

وبرر البرادعي –الذي وصل تل أبيب الثلاثاء في زيارة تستغرق ثلاثة أيام- عدم السماح له بزيارة ديمونة بأن المفاعل لا يزال خارج إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقلل من نتائج زيارته قائلا إنه لا يتوقع أن تنجح جهوده في دفع إسرائيل للكشف عن أسرارها النووية خلالها. ويعتقد أن تل أبيب تملك ما بين 100 و200 رأس نووي وقنابل تكتيكية، إلا أنها ترفض تأكيد أو نفي هذه المعلومات.

المسألة الإيرانية
وهيمنت مزاعم مساعي إيران امتلاك أسلحة نووية على مباحثات البرادعي مع المسؤولين الإسرائيليين، إذ عبروا عن قلقهم إزاء الجمهورية الإسلامية.

وترجح إسرائيل أن تستخدم طهران أسلحة نووية ضدها. وبرزت المسألة الإيرانية في محادثات البرادعي في وقت نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن رئيس الاستخبارات أهارون زئيفي قوله أمس إن إيران قد تمتلك قنبلة نووية في غضون أربع سنوات.

وردا على الاتهامات الإسرائيلية نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية حامد رضا آصفي قوله إن ادعاءات النظام الإسرائيلي بشأن برنامج إيران النووي تهدف للتستر على نشاطه النووي وتفادي إفشاء أسراره للوكالة الدولية.

وتقول إيران إنها تريد التكنولوجيا النووية لاستخدامها في الأغراض السلمية فقط, وقد وقعت الجمهورية الإسلامية على معاهدة عدم نشر الأسلحة النووية التي لم توقع عليها الدولة العبرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات