صبي سارع بالهروب من المدرسة أثناء الاشتباك (رويترز)

وضعت القوات الخاصة الروسية نهاية دموية لعملية احتجاز الرهائن في مدرسة بأوسيتيا الشمالية جنوبي روسيا. فقد اقتحمت هذه القوات بشكل مفاجئ صباح الجمعة المدرسة وخاضت معركة عنيفة مع المسلحين أسفرت عن مقتل 200 على الأقل وجرح نحو 650 من الرهائن.

ووسط حالة الفوضى التي صاحبت الاشتباك وحالة الذعر والهلع التي انتابت الرهائن الذين سارعوا بالهروب، تضاربت الأنباء بشأن أسباب الاقتحام حيث زعمت موسكو أنها لم تكن تخطط له.

حالة من الذعر والفوضى في محيط المدرسة(إي بي إيه)
فقد ذكر مدير المكتب الإقليمي للاستخبارات الروسية في أوسيتيا فاليري أندرييف أن السلطات الروسية كانت تعتزم إجراء مزيد من المحادثات للإفراج عن الرهائن سلميا. وأشار المسؤول الروسي إلى أن انفجارا قويا وقع داخل قاعة الألعاب الرياضية التي كان يحتجز فيها الرهائن وإطلاق المختطفين النار على رهينة حاول الهروب، دفع القوات الروسية لتنفيذ الاقتحام.

ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن أحد الرهائن المحررين أن مسلحا انتحاريا فجر نفسه في قاعة الألعاب الرياضية مما أدى لتفاقم حجم الخسائر، بينما اتهمت مصادر أمنية روسية المختطفين بإطلاق النار أثناء دخول مندوبين من وزارة حالة الطوارئ لإخلاء جثث رهائن قتلهم المختطفون.

كما ذكرت إيتار تاس نقلا عن مسؤولين روس أن أربعة من محتجزي الرهائن في مدرسة بيسلان لا يزالون طلقاء وأنه تم القضاء على بقية المجموعة المسلحة تماما.

وأوضح مصدر أمني أنه تم العثور على جثث ثمانية من أعضاء المجموعة المسلحة بينهم عرب داخل سور المدرسة واعتقل ثلاثة منهم، ولا تزال قوات الأمن الروسية تبحث عن أربعة آخرين. وأشار المصدر نفسه إلى أن قوات الأمن تبحث أيضا عن بعض المتعاونين مع المسلحين.

وفي وقت سابق أعلن قائد اللواء 58 في الجيش الروسي الجنرال فيكتور سابوليف انتهاء عملية تحرير الرهائن مساء الجمعة، مؤكدا أن القوات الروسية تمكنت من قتل واعتقال كافة أفراد المجموعة المسلحة.

مسرح العمليات الرئيسي كان صالة الألعاب الرياضية (الفرنسية)
اتهامات روسية
ووسط هذا التضارب نسبت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية إلى مصادر أمنية روسية تأكيدها أن عملية احتجاز الرهائن كانت من تمويل القاعدة وتنفيذ مقاتلين شيشان تابعين للزعيم الشيشاني شامل باساييف.

وزعم المبعوث الرئيسي الروسي ألكسندر دزاسكوف أن خاطفي الرهائن كانوا يطالبون بانسحاب روسيا من الشيشان.

وقد نفى الناطق الإعلامي للشيشان في الأردن فاروق توبلان أي علاقة للمقاتلين الشيشان بتلك العملية وبانفجارات أنفاق موسكو، مشيرا إلى أن عمليات المقاتلين الشيشان تقتصر فقط على مقاومة الروس "المحتلين" في أرض الشيشان.

أسف دولي
وأعرب قادة العالم عن صدمتهم للنهاية الدموية لأزمة الرهائن ووصفوها بأنها "مأساة نتجت عن هجوم إرهابي يثير الاشمئزاز".

وأقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بأن روسيا لم يكن لديها -على ما يبدو- طريقة أخرى لإنهاء الأزمة.

وأدانت واشنطن عملية اختطاف الرهائن في روسيا ووصفتها بأنها "عمل إرهابي همجي" وألقت باللوم في الخسائر البشرية والإصابات على الخاطفين.

وأعرب الفاتيكان عن أسفه إزاء "العنف المروع" الذي انتهت به أزمة الرهائن. وأكد الرئيس المصري حسني مبارك خلال استقباله وزير الخارجية السوري تعاطف مصر مع الشعب الروسي، كما أرسلت اليونان والبرتغال وغيرها من الدول رسائل تعزية إلى روسيا.

المصدر : وكالات