الملف النووي الإيراني سيبقى مفتوحا بعد اجتماع الوكالة اليوم (الفرنسية)

تجتمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم لمناقشة مشروع قرار أوروبي يعطي إيران مهلة لتبديد الشكوك حول برنامجها النووي.

ويتجنب مشروع القرار الذي أعدته ووزعته كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، ولكنه يحدد مهلة حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لطهران للاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة.

واستبقت الولايات المتحدة اجتماع اليوم بالقول إنها لا تخطط لفرض عقوبات مباشرة على إيران.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أمس لمحطة تلفزيون CNN إن الرئيس بوش "لا يستبعد أي خيار مطروح ولكننا نعتقد أن هذا أمر يمكن حله على أفضل وجه بالسبل الدبلوماسية".

أما جون بولتون مساعد وزير الخارجية لشؤون التسلح فقال عقب محادثات في إسرائيل مع وزير الخارجية سيلفان شالوم أمس إن بلاده مصرة على إيجاد حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني مع إصرارها في الوقت نفسه على التأكد من أن طهران لن تمتلك قدرات تسلح نووي.

ولكن بولتون الذي أكد ضرورة إحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي قال إن هذا المسعى يهدف لتصعيد الضغوط الدولية على طهران. ووصف المسؤول الأميركي خلاف واشنطن مع أوروبا بشأن البرنامج الإيراني بأنه "مجرد خلاف تكتيكي مع الأصدقاء الأوروبيين" مشيرا إلى تحقيق تقدم كبير في سبيل إنهاء هذا الخلاف.

الخلاف الأوروبي الأميركي
وكانت واشنطن تأمل أن يحيل مجلس محافظي الوكالة إيران خلال الأسبوع الجاري إلى مجلس الأمن الذي يتمتع بصلاحيات لفرض عقوبات لمخالفتها معاهدة حظر الانتشار النووي بإخفائها أنشطة مرتبطة بإنتاج الأسلحة على مدى عقدين.

ولكن معارضة الدول الأوروبية الكبرى لهذا المسعى جعلتها تتراجع خطوة إلى الوراء على أمل الحصول على إجماع على قرار يصعد الضغوط على طهران ويمهد الطريق لمعاقبتها إذا لم تتجاوب في المسقبل القريب.

وبعد اجتماع بولتون مع دبلوماسيين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا توصلت واشنطن مع هذه الدول إلى حل وسط بشأن مشروع القرار الذي سيعرض اليوم على الوكالة الدولية.

ورفضت إيران أمس مطالب أوروبية بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم. كما رفضت أي قيود على هذا البرنامج الذي تقول إنه سلمي ولتوليد الطاقة الكهربائية.

ولكنها بالمقابل أبدت طهران استعدادا لتقديم ضمانات للأوروبيين في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار بأنها تسعى لامتلاك التكنولوجيا النووية للاستخدامات المدنية فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات