واشنطن تتعهد بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

واشنطن تتعهد بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

واشنطن ترفض تأكيدات طهران أن برنامجها النووي للأغراض السلمية (الفرنسية-أرشيف)

ردت الولايات المتحدة على رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم بتصعيد لهجة التهديد، مؤكدة أنها ستستخدم كل السبل لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح جون بولتون عقب محادثات في إسرائيل مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن إيران يجب أن تكشف عما لديها وتتخلى عن السعي لصنع أسلحة نووية.

وأضاف أن الولايات المتحدة مصرة على إيجاد حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني مع إصرارها في الوقت نفسه على التأكد من أن طهران لن تمتلك قدرات تسلح نووي. وأشار مجددا إلى ضرورة إحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي لتصعيد الضغوط الدولية على طهران.

جون بولتون
وقال بولتون إن ما أسماه برنامج التسلح النووي الإيراني "يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين ونحن بحاجة إلى وضع إيران وسط بؤرة الاهتمام الدولي لنوضح ما تسعى إليه".

ووصف المسؤول الأميركي خلاف واشنطن مع أوروبا بشأن البرنامج الإيراني بأنه "مجرد خلاف تكتيكي مع الأصدقاء الأوروبيين"، مشيرا إلى تحقيق تقدم كبير في سبيل إنهاء هذا الخلاف.

وقد صرحت مصادر في الاستخبارات الأميركية لوكالة رويترز بأن إيران قد تنجح خلال شهور قليلة في إنتاج قنبلة نووية دون الحاجة لمواد أو خبراء من الخارج.

رفض إيران
كانت إيران رفضت اليوم طلب الدول الأوروبية وقف جميع الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن بلاده ترفض أي قيود على حقها في التكنولوجيا النووية المدنية، وتعتبر مسألة بناء أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم "هامشية".

طهران مستعدة لتقديم ضمانات للأوروبيين بامتلاك التكنولوجيا النووية للاستخدامات المدنية (الفرنسية- أرشيف)
وقال آصفي إن بلاده مستعدة لتقديم ضمانات للأوروبيين في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار بأنها تسعى لامتلاك التكنولوجيا النووية للاستخدامات المدنية فقط.

وأعلن أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أصدر فتوى تحرم استعمال الأسلحة النووية.

وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قد أعدت مشروع قرار سيعرض على اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا غدا الاثنين يمنح إيران مهلة حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لتبديد الشكوك المحيطة ببرنامجها النووي.

وتم التوصل لمشروع القرار بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي تضغط باتجاه إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن. وذكرت مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار يطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بنوع من التقييم في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بشأن ما إذا كانت مقتنعة بشكل كاف بأن طهران لا تطور برنامجا للتسلح النووي أم لا.

وقد تضاربت الأنباء بشأن وجود آلية تحذير صريحة لإيران من إمكانية إحالة ملفها لمجلس الأمن الدولي في حالة عدم الاستجابة لهذه المطالب، فقد ذكرت بعض المصادر أن المشروع لا يتضمن تحذيرا صريحا لطهران من هذه المسألة.

ولكن مصادر أخرى أوضحت أنه يشير إلى إمكانية تعرض طهران لإجراءات دولية جديدة في حالة عدم استجابتها لهذه المطالب، وهو ما فسرته مصادر دبلوماسية بأنه إشارة ضمنية لإحالة الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي.

وتم التوصل إلى هذا الحل الوسط بين الأوروبيين والولايات المتحدة بعد اجتماع جون بولتون مع دبلوماسيين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

المصدر : وكالات