نرويجي معاد للأجانب يترشح لرئاسة برلمان بلاده
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

نرويجي معاد للأجانب يترشح لرئاسة برلمان بلاده

يعتقد الكثير من السياسيين النرويجيين أن هاغن سيفشل في الحصول على تأييد لرئاسة البرلمان (أرشيف)

سمير شطارة - أوسلو

تشهد الساحة السياسية في النرويج هذه الأيام مناقشات وجدلا حادا إزاء قيام البرلماني اليميني كارل هاغن المعروف بعدائه للأجانب المقيمين هناك وتأييده المطلق لإسرائيل بترشيح نفسه لرئاسة البرلمان.

فقد استقبلت الأوساط الحزبية والسياسية هذا الترشيح بدهشة بالغة خاصة بعد الزوبعة التي أثارها هاغن مؤخرا بتصريحاته المعادية للإسلام عبر انتقاصه من شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبلها تأييده لاغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمدنيين الفلسطينيين.

ويتبنى هاغن أيضا أطروحة طرد الأجانب من النرويج. ويعول هاغن الذي يتزعم حزب التقدم اليميني على الأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى والأحزاب المسيحية المتشددة الداعمة لإسرائيل في الفوز برئاسة البرلمان.

لكن الأحزاب النرويجية الأخرى ترى أن هاغن شخصية مثيرة للجدل وآراؤه غير متوازنة، في حين أن موقع رئاسة البرلمان بحاجة إلى شخصية مقبولة ومتوازنة وتحظى بشعبية كبيرة.

وفي ندوة تلفزيونية عقدت قبل أيام بهذا الصدد شنت الأحزاب المشاركة في الندوة هجوما عنيفا على هاغن واصفة إياه بعدم الأهلية لترؤس البرلمان.

انتقادات لهاغن
ووجهت عضوة البرلمان النرويجي زعيمة حزب اليسار الاشتراكي كرستين هالفرشن انتقادا حادا إلى تصريحات غاهن الأخيرة التي أطلقها ضد الإسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وقالت هالفرشن موجهة خطابها لهاغن "إنه من المؤسف جدا أنك لم تتمكن من السيطرة على نفسك وضبطها قليلاً"، في إشارة إلى كلمته التي ألقاها في المهرجان الصيفي الذي أقامته جمعية "الكلمة الحية" المسيحية المؤيدة لإسرائيل يوم 13 يوليو/ تموز الماضي في بارغن ثاني أكبر المدن النرويجية بعد العاصمة أوسلو.

كرستين هالفرشن (أرشيف)
وأكدت هالفرشن في الندوة التلفزيونية أن هاغن كان يعلم ما يريد قوله وما يرمي إليه عندما فتح باب الهجوم على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على مصراعيه، مؤكدة أنه قد حكم على نفسه بفقدان القدرة وعدم الأهلية لرئاسة البرلمان النرويجي إلى الأبد، وقالت له "إنك لم تجتز هذا الامتحان".

من جهتها قالت زعيمة حزب المحافظين آرنا سولبارغ "إن وصف المسلمين بصورة جماعية على أنهم إرهابيون خطير جدا وغير مقبول خاصة من شخص سياسي". وأضافت سولبارغ -التي تشغل منصب وزيرة التنمية المحلية والبلديات وتناط إليها شؤون المهاجرين- أنه يمكن لهاغن أن يحسن من وضعه السياسي إلى حين الخريف القادم وهو موعد الانتخابات.

وأوضح زعيم حزب العمال النرويجي ستولتنبرغ أنه لم يقتنع يوما ما بأن هاغن يصلح لشغل منصب رئيس البرلمان، مؤكداً أن قناعته قد ترسخت بعد خطابه الأخير في مدينة بارغن حين تهجم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ولعل ما رفع حدة الموقف ضد هاغن الذي ظهر ضعيفا خلال الندوة تأييد رؤساء الأحزاب الرئيسية في النرويج لما ذهبت إليه هالفرشن بمن فيهم رئيس الوزراء شيل ماغني بوندفيك الذي قال إنه من المهم جدا لمن يريد أن يتقلد منصب رئاسة البرلمان أن يحصل على إجماع النرويجيين.

وأضاف بوندفيك الذي يتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي "لا بد لمن أراد التقدم لرئاسة البرلمان أن يفكر جيدا فيما يريد قوله وما يصدر عنه"، في إشارة إلى حساسية المكان الذي يتطلع إليه هاغن وهو ما من شأنه أن يؤلب النرويجيين والمقيمين عليه ويصعد التوترات الدينية والعرقية داخل البلاد.
____________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة