رئيس الهئية التنفيذية يدلي بصوته (الفرنسية)
أدلى الناخبون في هونغ كونغ اليوم بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار 30 نائبا يمثلون نصف أعضاء البرلمان.

وقد دعي نحو 3.2 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في 502 مركز اقتراع وسط توقعات بأن تصل نسبة الإقبال زهاء 57% بزيادة عن الانتخابات الماضية عام 2000.

ويسعى المعسكر الديمقراطي لتحقيق مكاسب تمكنه من إنهاء سيطرة الأحزاب الموالية لبكين على البرلمان. وكان الديمقراطيون يشغلون 22 مقعدا في المجلس التشريعي المنتهية ولايته، بينما يشغل بقية المقاعد الستين ممثلو الأحزاب الموالية لبكين والمستقلون.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الديمقراطيين سيحصلون على تأييد نحو 41% من الناخبين مقابل 24% للموالين لبكين، ولكن النظام الانتخابي المعقد قد لا يسمح للمعسكر الديمقراطي بشغل أكثر من 27 مقعدا، وهي نسبة تمثيل بعيدة جدا عن الغالبية المطلقة.

يعتبر الديمقراطيون رغم ذلك أن فوزهم سيسمح لهم بالعمل على تحقيق مطلبهم الأساسي الهادف إلى إقامة ديمقراطية حقيقية، وفرض الاقتراع العام لانتخاب جميع نواب البرلمان ورئيس الهيئة التنفيذية الرئاسية الذي يتم تعيينه حاليا من قبل لجنة موالية لبكين.

في المقابل تعتمد الأحزاب الموالية لبكين التي تحتفظ بالأغلبية النيابية منذ عودة هونغ كونغ للصين عام 1997 على المقاعد التي يجرى اختيار نوابها بالتعيين حيث ضمنت هذه الأحزاب نحو 11 مقعدا بالتزكية.

يشار إلى أن نصف عدد النواب يتم تعيينهم من قبل 200 ألف عضو من المنظمات المهنية التي تمثل مختلف قطاعات الاقتصاد في هونغ كونغ، وهي قريبة إلى حد كبير من بكين.

كانت السلطات الصينية رفضت في نهاية أبريل/ نيسان الماضي إجراء أي تعديلات على النظام الانتخابي في المستعمرة البريطانية السابقة، إلا أن هذا الرفض لم يهدئ من اندفاع أنصار الديمقراطيين الذين نزل نصف مليون منهم إلى الشوارع في الأول من يوليو/ تموز الماضي للمطالبة "بسلطة الشعب" وهو الشعار الذي اختير للتظاهرة.

ويشكل الاقتراع اختبارا لمدى تأييد السكان لطروحات الديمقراطيين. واتسمت الحملة الانتخابية بتوتر شديد إذ اتهم الديمقراطيون السلطات الصينية بعمليات ترهيب. في المقابل شهدت الحملة الانتخابية فضائح كثيرة كانت أبرزها الحكم بسجن مرشح من الحزب الديمقراطي ستة أشهر بتهم أخلاقية.

وقد سعت بكين لكسب تأييد سكان هونغ كونغ من خلال تقديم تسهيلات جديدة للشركات الصينية للاستثمار هناك.

المصدر : وكالات