ميغاواتي تؤمل تحالف أحزاب ذات ثقل جماهيري مع حزبها خلال الجولة الثانية للانتخابات (رويترز)

علي صبري - جاكرتا

بدأت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري معركتها الانتخابية في جولتها الثانية مبكرا في مواجهة منافسها الجنرال المتقاعد سوسيلو بامبنغ يوديونو.

واستهلت الحملة بمظاهرة احتجاجية نظمها حزبها (حزب الشعب الديمقراطي من أجل النضال)، وجناحه الطلابي الثلاثاء إحياء لذكرى هجوم الجيش على مقر الحزب عام 1996.

فقد تجمع حوالي 500 من أعضاء الحزب أمام مقر الحزب الذي تعرض لهجوم من الجيش في عهد الرئيس السابق سوهارتو، وتم حرقه وقتل عدد من أعضاء الحزب الذي كان حينها في صف المعارضة، ونظم المتظاهرون مهرجانا خطابيا، ورفعوا لافتات نددوا فيها بالجيش وما وصفوه بالجرائم التي ارتكبها ضد الحزب وفي تيمور الشرقية وآتشه وجاكرتا ومناطق أخرى.

واستغل الحزب الحاكم مناسبة الهجوم على المقر، لشن حملة ضد منافس رئيسة الحزب ميغاواتي سوكارنو بوتري في الجولة الثانية من السباق نحو كرسي الرئاسة، فقد نددوا بمشاركة يوديونو حين كان قياديا في الجيش وشارك بنفسه في الهجوم على الحزب، وهتفوا ضده، واصفينه بأنه نسخة من سوهارتو ونظامه الديكتاتوري، وأنه عسكري لن يكون أبدا ديمقراطيا.

يوديونو يعول على رغبة الشعب في تغيير ميغاواتي (الفرنسية)
ومن المفارقة أن يوديونو الذي يشن عليه حزب ميغاواتي هذه الحملة الشرسة، كان يشغل -حتى ثلاثة شهور ماضية- منصب الوزير المنسق لشؤون الأمن والسياسة في حكومة الرئيسة ميغاواتي الحالية، التي تعد من أهم الوزارات السيادية في إندونيسيا، ولعب يوديونو دورا ملموسا في مكافحة ما يسمى الإرهاب، بينما يتعرض اليوم للهجوم وفتح الملفات المغلقة أو المؤجل فتحها.

ومن اليوم وحتى العشرين من سبتمبر/أيلول المقبل، موعد توجه الناخبين للجولة الثانية للاقتراع بين يوديونو وميغاواتي، بعد أن أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية الاثنين فوزهما بالمركزين الأول والثاني على التوالي في الجولة الأولى، ستشهد المعركة الانتخابية فتح الكثير من الملفات المغلقة بين الطرفين.

ويعتقد المختصون في الشؤون الحزبية في إندونيسيا أن ميغاواتي ستخوض منافسة قوية مع يوديونو رغم الفارق الكبير بينهما في الجولة الأولى ( يوديونو 33% وميغاواتي 26% من الأصوات)، إذ يبدي حزب غولكار صاحب أكبر عدد من المقاعد في البرلمان إشارات قوية لتحالفه مع ميغاواتي، وكذلك الحال مع حركة نهضة العلماء أكبر الحركات الإسلامية التي تضم حوالي 35 مليون عضو.

بينما يراهن يوديونو، في اعتقاد هؤلاء المختصين، على رغبة الشعب في تغيير حكم ميغاواتي التي لم تفلح في إصلاح الاختلالات الاقتصادية، رغم جهودها في منع الاقتصاد من التدهور، ويراهن كذلك على دعم الجيش، المؤسسة الأقوى في إندونيسيا رغم ابتعاده بشكل مباشر عن التدخل في الشأن السياسي.

______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة