موسكو تتهم القاعدة والشيشانيين بعملية رهائن أوسيتيا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

موسكو تتهم القاعدة والشيشانيين بعملية رهائن أوسيتيا

عملية التحرير خلفت ذعرا هائلا ترددت أصداؤه في أنحاء العالم (الفرنسية)

نسبت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية إلى مصادر أمنية روسية تأكيدها أن عملية احتجاز الرهائن في مدرسة بأوسيتيا الشمالية جنوبي روسيا كانت من تمويل القاعدة وتنفيذ مقاتلين شيشانيين تابعين للزعيم الشيشاني شامل باساييف.

وزعم المبعوث الرئيسي الروسي ألكسندر دزاسكوف أن خاطفي الرهائن كانوا يطالبون بانسحاب روسيا من الشيشان.

وقد نفى الناطق الإعلامي للشيشان في الأردن فاروق توبلان أي علاقة للمقاتلين الشيشان بتلك العملية وبانفجارات أنفاق موسكو، مشيرا إلى أن عمليات المقاتلين الشيشان تقتصر فقط على مقاومة الروس "المحتلين" في أرض الشيشان.

وكانت روسيا قد نجحت في إنهاء عملية احتجاز الرهائن، بعد أن اقتحمت قواتها الخاصة بشكل مفاجئ صباح الجمعة المدرسة وخاضت معركة عنيفة مع المسلحين أسفرت عن مقتل 200 على الأقل وجرح نحو 704 من الرهائن، في حين أكدت موسكو مقتل 27 من المختطفين. ولا يزال أربعة من محتجزي الرهائن طلقاء.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فجر اليوم بيسلان وتوجه مباشرة على متن باص صغير إلى مستشفى المدينة حيث لا يزال نحو 50 طفلا وبالغا فيه.

تنديد واسع
هذا في حين تواصلت التنديدات بعملية احتجاز الرهائن وما نتج عنها من قتل وإصابات في صفوف الرهائن.

فقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن العملية "تذكير مظلم للخطط التكتيكية الإرهابية"، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لسقوط العديد من الضحايا.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الخسائر البشرية أثناء عملية تحرير الرهائن كانت "عملا مروعا" وجدد إدانته لجميع الأعمال الإرهابية.

وطلب الاتحاد الأوروبي من روسيا تفسير انتهاء عملية احتجاز الرهائن "على هذا النحو الدامي مع سقوط هذا العدد الكبير من القتلى".

طفل يبكي من الرعب في أحضان أبيه (رويترز)

وتجنب وزراء الاتحاد الأوروبي توجيه انتقاد مباشر لأسلوب معالجة موسكو أزمة الرهائن، وأعربوا عن التعاطف مع الشعب والحكومة في روسيا.

وأنحى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو باللائمة على "الإرهابيين" في
سقوط هذا العدد من القتلى.

وفي برلين شدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر على "مكافحة الإرهاب في كل مكان يظهر فيه". أما وزير خارجيته يوشكا فيشر فقال إن "الأمور تتطور حاليا بطريقة خطرة للغاية" وشدد على أنه "لا يمكن حل النزاع في الشيشان إلا بالطرق السياسية".

ومن جانبه أعرب الفاتيكان عن أسفه إزاء "العنف المروع" الذي انتهت به أزمة الرهائن، فيما أرسلت كل من اليونان والبرتغال وغيرها من الدول رسائل تعزية إلى روسيا.

في حين أجرى رئيس حلف شمال الأطلسي غاب جي هوب شيفر مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أعرب فيها عن تعازيه، وأكد ضرورة إبداء مزيد من التعاون لمواجهة الإرهاب.

ووصف رئيس الوزراء النرويجي كجيل بوندفيك احتجاز الرهائن بأنه "عمل إرهابي غير مبرر ومثير للاشمئزاز". غير أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أعرب عن "صدمته وألمه" للنتيجة التي انتهت إليها الأزمة.

وبدوره أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن تضامنه التام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية والرهائن. ودعا إلى التضامن في مواجهة ما يسمى الإرهاب.

وأعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن "تعاطفه مع الشعب الروسي"، كما استنكر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بشدة عمليات اختطاف الرهائن ووصف مرتكبيها بأنهم "مجرمون ولا علاقة لهم بالإسلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: