قوات الأمن تطوق مبنى المدرسة حيث تحصن الخاطفون (رويترز)

قتل تسعة أشخاص في أوسيتيا الشمالية داخل المدرسة التي لا يزال مسلحون يحتجزون فيها مجموعة كبيرة من الرهائن في الوقت الذي بدأت فيه الاتصالات مع الخاطفين لإطلاق سراحهم. وقالت وكالات الأنباء الروسية إن القتلى هم ثمانية رهائن ومدني واحد.

وأكد مسؤول في وحدة الأزمات التي أنشئت مؤخرا للتعامل مع أزمة الرهائن أنه لا يوجد بين القتلى أطفال مشيرا إلى أن مدنيا واحدا ومسلحا قتلا في بداية مهاجمة المبنى فيما توفي سبعة مدنيين في المستشفى متأثرين بجروحهم.

وقال المسؤول إنه يوجد 132 طفلا بين الرهائن المحتجزين منذ صباح اليوم الأربعاء في المدرسة في الجمهورية التي تقع بمنطقة القوقاز الروسية قريبا من الشيشان.

وكانت مصادر الشرطة أكدت أن اشتباكات اندلعت بين المسلحين وقوات الأمن التي وصلت إلى المكان الذي دخله المسلحون.

من جانبها نقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن رئيس جهاز الأمن الداخلي أن اتصالات بدأت مع الخاطفين الذين قدر عددهم بحوالي عشرين. وأفاد مراسل الجزيرة في موسكو أن المفاوضات ركزت على إيصال الطعام للأطفال الذين يشكلون جزءا كبيرا من المحتجزين.

وكان وزير داخلية أوسيتيا الشمالية قال إن المجموعة المسلحة هددت بقتل خمسين رهينة مقابل كل عنصر يقتل من مجموعتهم وعشرين آخرين لقاء كل مقاتل يجرح. وطالب المسلحون بإطلاق سراح مقاتلين شيشان معتقلين في جمهورية أنغوشيا المجاورة.

وكانت مصادر محلية أشارت إلى أن الزعيم الإسلامي في جمهورية أوسيتيا الشمالية مفتي رسلان فالغاتوف دخل المدرسة للتفاوض مع المسلحين، لكنهم رفضوا التفاوض معه وطالبوا بحضور كبار المسؤولين.

ووقع الهجوم في اليوم الأول من افتتاح المدارس بروسيا. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن أعضاء المجموعة المسلحة من الرجال والنساء ويرتدون أحزمة ناسفة.

سيارات محترقة أمام محطة القطار بموسكو (الفرنسية)

مجلس الأمن
على صعيد آخر قال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن المجلس دعا لعقد جلسة طارئة اليوم بناء على طلب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لبحث موجة الهجمات التي وقعت في روسيا مؤخرا.

وتوقع الدبلوماسيون عقد الاجتماع اليوم وإصدار بيانا في ختام الاجتماع يدين الهجمات.

وكانت طائرتان مدنيتان روسيتان أسقطتا بهجومين انتحاريين
–كما قالت روسيا- قبل أكثر من أسبوع، كما أدت عملية تفجيرية أمس عند مدخل محطة لمترو القطارات ومركز تجاري بالعاصمة الروسية إلى مقتل عشرة أشخاص وأصابت 51 آخرين. وقالت الاستخبارات الروسية إن العملية التفجيرية نفذتها امرأة. كما طرحت وزارة الداخلية هذه الفرضية دون أن تستبعد فرضية السيارة المفخخة.

استنفار روسي
وفي رد فعل على هذه التفجيرات المتسارعة قال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف إن "حربا قد أعلنت علينا حيث العدو غير مرئي ولا يوجد أي خطوط للمواجهة، في الوقت الذي عاد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى موسكو على عجل من منتجع سوتشي على ضفاف البحر الأسود حيث كان يقضي إجازته.
والتقى بوتين كلا من وزير الداخلية وقائد الاستخبارات وقائد حرس الحدود لبحث تطورات الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات