قال مفتشون للأمم المتحدة في تقرير تم الحصول عليه أمس الثلاثاء إنه ليس لديهم دليل على أن العراق طور طائرات بدون طيار تستطيع نقل أسلحة كيماوية أو بيولوجية كما قالت حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش في تبريرها لشن الحرب على العراق.

واستخدمت الولايات المتحدة وجود مثل هذه الطائرات قبل غزوها العراق في مارس/ آذار 2003 مبررا لشن الحرب.

كما سببت مسألة الطائرات تلك جدلا داخل مجلس الأمن الدولي حين قال مسؤولون أميركيون بأن هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة العراقية في ذلك الوقت أخفى تفاصيل تتعلق ببرنامج كبير لطائرات بدون طيار في تقرير من 170 صفحة عن الأسلحة العراقية.

ومنذ فترة قريبة وتحديدا في أبريل/ نيسان الماضي أبلغ تشارلز دولفر الذي يرأس حاليا الجهود الأميركية في البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية أبلغ الكونغرس أن طائرة من الطائرات التي تعمل بدون طيار تجاوزت المدى الذي حددته الأمم المتحدة وهو 155 كلم إذ بلغ مداها نحو 500 كلم.

غير أن التقرير الجديد الذي وضعه ديمتريس بيريكوس القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش أفاد بأن العراق أجرى اختبارات على تعديلات على هياكل وتصميمات طائرات صغيرة بدون طيار في الفترة من عام 1999 وحتى مارس/ آذار 2003 في إطار موارده المحددة والقيود التقنية المفروضة عليه.

وأضاف التقرير أن المعلومات المتاحة للجنة حتى الآن تفترض أن مفهوم هذه المركبات الجوية التي تقاد عن طريق التحكم عن بعد وبدون طيار كانت لأغراض عسكرية تقليدية مثل تدريبات الدفاع الجوي وجمع المعلومات والاستطلاع.

وقال التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء إنه لم يجد أدلة على أن العراق تجاوز مدى الطيران المحظور أو طور نظما لمركبات جوية تعمل بالتحكم عن بعد وبدون طيار لنقل مواد كيماوية أو بيولوجية.

وقال التقرير إنه من وجهه نظر هندسية فإن هذه الطائرات كانت قادرة على الطيران لمسافات أطول لو أدخلت عليها تعديلات ولكن ليس لدى اللجنة دليل من واقع وثائقها أو من خلال مراجعاتها السابقة على أن مثل هذه التعديلات أنجزت بالفعل أو خطط لها.

ويعتقد مفتشون سابقون للأمم المتحدة أن المخزونات الكبيرة التي أكدتها الولايات المتحدة في السابق إما أنها لم توجد بعد أو أنها غير موجودة أصلا.

ويتوقع هؤلاء المفتشون أن دولفر وهو نائب سابق لرئيس لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة سيقدم تقريرا عن النوايا والقدرات العراقية بدلا من اكتشاف مخزون من الأسلحة.

ويشار إلى أن مفتشي الأمم المتحدة الذين يبحثون مسألة الأسلحة العراقية منذ عام 1991 كانوا قد غادروا العراق آخر مرة قبل بدء الحرب في مارس/ آذار العام الماضي ببضعة أشهر ولم يسمح لهم بالعودة إليه بعد ذلك.

وكانت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش مكلفة بتقديم تقرير عن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ بعيدة المدى بينما كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا مسؤولة عن الإنتاج والمواد النووية.

المصدر : رويترز