محامون يؤكدون تورط المخابرات بانتهاكات أبو غريب
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

محامون يؤكدون تورط المخابرات بانتهاكات أبو غريب

ليندي إنغلاند تجر أحد سجناء أبو غريب من عنقه وهو عار (الفرنسية)
حرص محامو الدفاع عن المجندة الأميركية ليندي إنغلاند التي صورت وهي تجر عراقيا عاريا من رباط عنقه في سجن أبو غريب، على التأكيد أن هذه المجندة تصرفت على هذا النحو بناء على أوامر عسكرية.

وضغط محامو الدفاع خلال اليوم الثالث من الجلسات الإجرائية التي تعقدها محكمة عسكرية منعقدة في فورت براغ في ولاية كارولاينا، على المحققين العسكريين ليكشفوا عن حجم السلطة التي كانت تتمتع بها وحدة المخابرات العسكرية في سجن أبو غريب.

وبالرغم من تأكيد المحامين أنه لا دليل لديهم لصدور أوامر وفقا للتسلسل القيادي تحتم أو تجيز الانتهاكات، فإنهم أشاروا إلى إفادات عدد من الشهود الذين أكدوا أنهم رأوا السجناء عرايا ومقيدين في أوضاع محرجة ومذلة.

وفي هذا الإطار شهد المجند إسرائيل ريفيرا -وهو محلل في تحقيقات المخابرات العسكرية- بأنه رأى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وقائع سوء معاملة تورط فيها اثنان من أفراد المخابرات العسكرية، مما عزز رأي الدفاع القائل بأن الانتهاكات التي شهدها السجن لم تكن قاصرة على الشرطة العسكرية.

وقال ريفيرا إنه رأى رومان كرول وأرمين كروس إلى جانب عدد من الشرطة العسكرية وهم ينتهكون حقوق ثلاثة من السجناء العراقيين العرايا، وأضاف "لقد وضعوا السجناء ككومة من الأجساد وكانوا جميعهم مقيدين معا، ووضعوا عمدا بشكل يوحي بأنهم يمارسون الجنس معا".

غير أن كارولين وود كبيرة قادة التحقيق في المخابرات العسكرية في سجن أبو غريب أواخر العام الماضي أكدت أن السجناء لا يمكن أن يتعرضوا لانتهاكات شديدة وأن المحققين يجب أن يحصلوا على إذن كتابي من رؤسائهم في حالة استخدام بعض الأساليب مثل استخدام الكلاب والإبقاء على السجناء عرايا.

وأصرت وود على أنها لم تتلق طلبات للحصول على إذن بهذا الشكل في سجن أبو غريب، وأوضحت ردا على أسئلة محامي الدفاع أن إذلال وسب السجناء العرب هو أسلوب وارد إذا كان القصد منه التأثير على نفسية السجين وكسر كبريائه.

غير أنها استطردت قائلة بأن المحقق الذي يسب السجين ويصفه بأنه شاذ جنسيا ويضع الملابس الداخلية للنساء على رأسه يكون قد تمادى إلى أسلوب غير لائق تماما، لكنها أقرت بوجود مناطق رمادية يتداخل فيها المباح وغير المباح في الأساليب المستخدمة لانتزاع معلومات من السجناء، مشيرة إلى أن وضع السجناء العراقيين العرايا في كومة أو إجبارهم على ممارسة العادة السرية هي أساليب خارجة على القيود.

وتواجه إنغلاند 13 اتهاما تتعلق بالانتهاكات الجنسية وست تهم بالظهور بالملابس العسكرية في صور إباحية. ومن المتوقع أن يبلغ مجموع سنوات سجنها إذا تقرر إحالتها إلى المحكمة العسكرية 38 عاما.

المصدر : وكالات