محققون حكوميون يراقبون جنودا من المارينز وهم يقتادون الأسرى إلى غرف التحقيق (أرشيف)
أعلن مسؤولون أميركيون أمس الأربعاء أن محاكم عسكرية ستبحث في الوضع القانوني للمعتقلين في قاعدة غوانتنامو الأميركية في كوبا وتبلغهم أن بإمكانهم الاعتراض على اعتقالهم أمام محكمة فدرالية أميركية.

ويأتي الإجراء الجديد بعد قرار المحكمة العليا التي منعت في 28 يونيو/حزيران إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من إبقاء هؤلاء المعتقلين في حالة من الفراغ القانوني.

وأمرت وزارة الدفاع الأميركية بإنشاء هيئات جديدة ومحاكم للبحث في أوضاع المعتقلين، وستتألف كل محكمة من ثلاثة ضباط مهمتهم تحديد ما إذا كان كل واحد من المعتقلين الـ600 معتقلا بصورة قانونية باعتباره مقاتلا عدوا أم لا.

وأوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة العدل أن الإجراء الجديد أقر بمرسوم وقعه مساعد وزير الدفاع بول ولفويتز "لتتمكن الحكومة من تنفيذ واجباتها القانونية عندما تكون هناك طلبات تتعلق بحق اللجوء للقضاء".

وقالت وزارة الدفاع إن كل معتقل في غوانتنامو "سيبلغ قبل 17 يوليو/تموز بإعادة النظر في اعتقاله بصفته مقاتلا عدوا، كما سيبلغ بحقه في فرصة استشارة ممثل شخصي وكذلك حقه في السعي لإعادة النظر في وضعه أمام محاكم أميركية".

ويفترض أن تبدأ إعادة النظر في أوضاع المعتقلين خلال 30 يوما بعد منح الضباط المعينين لمساعدة المعتقلين فرصة الاطلاع على ملفات موكليهم، وكذلك فرصة مناقشة القضية معهم.

وقال المسؤولون في وزارة الدفاع إن المعتقلين سيمنحون حق توكيل محام إذا اعترضوا على اعتقالهم أمام محاكم أميركية, لكن لن يسمح لهم بتوكيل محام لإعداد ملفاتهم للمحكمة التي ستدرس وضعهم.

وتابعوا أن قضية توكيل محام مازالت قيد الدرس, وأشاروا إلى ضرورة احترام الإجراءات الأمنية، ولم يقرر بعد ما إذا كان سيسمح للمحامين بالتحدث إلى المعتقلين المراقبين.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الرئيس بوش اختار تسعة معتقلين لدى الولايات المتحدة في غوانتنامو وغيره من مراكز الاعتقال بتهمة الإرهاب يمكن أن تحاكمهم محكمة عسكرية خاصة، ليرتفع بذلك معهم عدد المعتقلين المحالين للقضاء أمام محكمة عسكرية بموجب مرسوم رئاسي إلى 15.

وقالت الوزارة في بيان إن "الرئيس قرر أن هناك أسبابا تدفع للاعتقاد بأن كلا من هؤلاء المقاتلين الأعداء كان عنصرا في القاعدة أو أنه كان متورطا في أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة"، ولم يكشف البنتاغون أسماء المعتقلين التسعة الذين تم اتهام ثلاثة منهم فقط رسميا.

المصدر : الفرنسية