مئات القتلى والجرحى في عملية تحرير الرهائن بأوسيتيا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

مئات القتلى والجرحى في عملية تحرير الرهائن بأوسيتيا

سقوط العدد الكبير من القتلى والجرحى أثار صدمة في صفوف أسر الرهائن (رويترز)

أفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن أكثر من مائة جثة موجودة داخل مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية التي اقتحمتها القوات الروسية لتحرير مئات الرهائن الذين كانوا محتجزين بداخلها.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في موقع الحادث قوله إنه شاهد عددا كبيرا من الجثث الممددة على أرضية قاعة الألعاب الرياضية في المدرسة، مشيرا إلى أن عبوات ناسفة كان يحملها المسلحون ربما قد تم تفجيرها أثناء عملية الاقتحام.

وأضاف أن بعض القتلى لقوا حتفهم عندما انهار سقف المدرسة في وقت سابق اليوم. وأشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إلى وجود 13 جثة أخرى في مشرحة مستشفى بيسلان.

من جهتها قالت وكالة إيتار تاس للأنباء إن مسؤولين روسا أكدوا العثور على جثث داخل المدرسة، لكن دون ذكر عددها.

وأوضحت وزارة الصحة في أوسيتيا أن أكثر من 400 جريح نقلوا إلى المستشفيات إثر عملية تحرير الرهائن.

ونقلت إذاعة صدى موسكو عن مصدر في مكتب رئيس أوسيتيا الشمالية ألكسندر دزاسخوف أن 158 طفلا بين الجرحى الذين نقلوا الى المستشفيات في بيسلان. ونقل 110 من بين الجرحى إلى العاصمة فلاديكفكاز في حين أدخل الباقون إلى مستشفيات بيسلان، ويتوقع أن يرتفع عدد الضحايا.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق اليوم أنه تم سحب جثث حوالى عشرة قتلى بينهم أطفال وراشدون من المدرسة. كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن عشرة من المسلحين الذين كانوا يحتجزون الرهائن قتلوا في عملية الاقتحام.

اقتحام غير مدروس

السلطات الروسية أقرت بعدم التخطيط لعملية الاقتحام (إي بي أي)
وفي محاولة لتبرير سقوط هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى في صفوف الرهائن قال القائد الإقليمي لجهاز الأمن الداخلي الروسي فاليري أندرييف إن اقتحام المدرسة لم يكن مخططا بشكل مسبق، مشيرا إلى أن السلطات الروسية كانت تعتزم إجراء مزيد من المحادثات للإفراج عن الرهائن سلميا.

وتدعم تصريحات أندرييف تكهنا في وقت سابق بأن النهاية العنيفة لحصار المدرسة في جنوب روسيا بدأها المسلحون من داخل المدرسة.

وقال مراسل الجزيرة في أوسيتيا إن قرار الاقتحام ما زال يثير الكثير من التساؤل وقد ولد صدمة كبيرة لدى السكان بسبب سقوط العدد الكبير من القتلى، مشيرا إلى أن سيارات الإسعاف ما زالت تخرج جثث القتلى وتنقل الجرحى إلى المستشفى ما يرشح زيادة عدد الضحايا.

أسف أوروبي
وفي أول رد فعل على عملية تحرير الرهائن أعربت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي اليوم عن الأسف لعدم التمكن من إيجاد مخرج سلمي لهذه الأزمة، لكنها أوضحت أنها تتفهم المعضلة التي كانت تواجه السلطات الروسية في مواجهة هذا الموقف.

وفي السياق نفى الناطق الإعلامي للشيشان في الأردن فاروق توبلان أي علاقة للمقاتلين الشيشان بتلك العملية، مشيرا إلى أن عمليات المقاتلين الشيشان تقتصر فقط على مقاومة الروس "المحتلين" في أرض الشيشان.

وأكد توبلان للجزيرة أن عملية بيسلان "حملة مسعورة" أطلقها الإعلام الروسي لإلصاق تهمة الإرهاب بالشيشان، مضيفا أنه في بداية العملية كانت هناك مقابلة مع مسؤول روسي قال خلالها إن من بين المختطفين روسا "وهذا أكبر دليل على أن الخاطفين ليسوا شيشانيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات