شيرين عبادي (يسار) ترافق والدة كاظمي إلى المحكمة (الفرنسية)

قررت كندا استدعاء سفيرها في طهران بعد أن أنهى القضاء الإيراني فجأة محاكمة المتهم بقتل الصحفية الكندية الإيرانية زهرة كاظمي.

وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام في تصريح تلاه المتحدث باسمه "ان التنكر للقانون هذا خيب ظني دون أن يفاجئني، إن السفير فيليب ماكينون سيعود إلى كندا على الفور"، وتساءل "كيف يمكن تنفيذ العدالة خلف أبواب مغلقة".

من جانبها هددت المحامية شيرين عبادي إيران بنقل قضية وفاة كاظمي أثناء اعتقالها إلى المحكمة الدولية إذا لم تتحقق العدالة في محاكمتها بالجمهورية الإسلامية.

وقالت المحامية الحاصلة على جائزة نوبل والناشطة في حقوق الإنسان "لدينا وسائل كثيرة للدفاع عن حقوق موكلتنا" بما يتفق مع القانون, وإذا طالبت الموكلة بتحويل القضية إلى المحكمة الدولية فنحن على استعداد. وتتكون هيئة الدفاع عن الصحفية كاظمي من المحامية عبادي وثلاثة محامين.

وقال المحامون الذين يمثلون أسرة المجني عليها لدى استئناف المحاكمة أمس إن المتهم محمد رضا أحمدي بريء، وإن جهاز الادعاء يحاول التستر على أحد كبار ضباط المخابرات الإيرانيين هو المسؤول الحقيقي عن مقتل زهرة كاظمي في مركز احتجاز إيراني.

وكانت السلطات الإيرانية قالت في البداية إن الصحفية الكندية توفيت لأسباب طبيعية، لكن تقريرا حكوميا أعد بعد ذلك خلص إلى أن سبب الوفاة ضربة على الرأس. وسمحت إيران للسفير الكندي بحضور المحاكمة لدى استئنافها.

ورفع القضاء الإيراني فجأة جلسة المحاكمة، وهو ما حمل فريق الدفاع على رفض التوقيع على محضر الإجراءات احتجاجا على ما وصفوه بالفوضى. وقال شهود عيان إن القاضي رفع الجلسة بعد أن رفض الاستماع إلى المزيد من دفاعات المحامين.

زهرة كاظمي
ومنعت السلطات الإيرانية في وقت سابق من اليوم دبلوماسيين وصحافيين أجانب من حضور المحاكمة التي استؤنفت أمس. وطالب المسؤولون في المحكمة دبلوماسيين أجانب -ومنهم كنديون- بإحضار تصريح من وزارة الخارجية ليتسنى لهم دخول المحكمة.

ويرى بعض المراقبين أن قرار المنع جاء بعد أن برأ المحامون ضابط الاستخبارات من تهمة قتل كاظمي (54 عاما) ووجهوا الاتهام إلى أحد كبار المسؤولين في القضاء الإيراني، ما دفع المحكمة إلى محاولة التعتيم على المحاكمة.

واستند فريق الدفاع الذي ترأسه المحامية الإيرانية شيرين عبادي إلى شهود نفي أكدوا أن كاظمي تلقت ضربة على الرأس وجهها لها مسؤول في القضاء يدعى محمد بخشي في سجن طهران حيث كانت معتقلة.

وقالت وكالات الأنباء إن قرار منع دخول الدبلوماسيين والصحافيين الأجانب جاء بعد تأكيد والدة كاظمي أمس أمام المحكمة أن ابنتها ماتت تحت التعذيب أثناء اعتقالها عام 2003.

وقد أدت هذه القضية إلى توتر العلاقات بين إيران وكندا التي أعلنت أنها ستسحب سفيرها من طهران، كما تسببت بشرخ عميق في العلاقات بين المحافظين والإصلاحيين في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات