أسقطت محكمة إيرانية تهمتي الإساءة إلى النبي والتشكيك في تعاليم الدين -اللتين تعتبران من باب الردة وتستوجبان عقوبة الإعدام- عن المعارض الإيراني هاشم آغاجري.

وأوضح محامي المعارض أنه يتوجب على موكله الآن مواجهة تهمة الإساءة إلى التعاليم المقدسة التي تستوجب السجن من سنة إلى خمس سنوات، غير أن المحكمة قررت الإبقاء على آغاجري قيد الاعتقال خوفا من مواجهته محاولات بالقتل في حالة الإفراج عنه.

ووصف المحامي حالة آغاجري قائلا "إنه بحالة نفسية ممتازة, ولو أنه غضب بعض الشيء حين قررت المحكمة إبقاءه قيد الاعتقال".

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في الثالث من الشهر القادم، وكان أحد قضاة محافظة همذان حكم على المفكر والأستاذ الجامعي آغاجري -الذي كان من طلائع مقاتلي الثورة الإسلامية وقدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية- بالإعدام بتهمة التشكيك في تعاليم الدين، وبالسجن ثمانية أعوام والجلد.

واستنادا إلى حيثيات الحكم الأول, فإن آغاجري شكك في الأسس التي يقوم عليها الإسلام والثورة الإسلامية عندما دعا علنا إلى نوع من المعارضة في الإسلام، لأن المسلمين كما قال ليسوا "قرودا لكي يقلدوا دون تفكير رجال الدين".

وأثار الحكم في حينه موجة واسعة من الاحتجاجات الوطنية والدولية وتم نقضه للمرة الأولى من قبل المحكمة العليا ثم مرة ثانية بعد أن عمد القاضي نفسه إثر إحالة القضية إليه إلى تأكيد حكمه الأول.

ثم سحبت المحكمة العليا الملف من القاضي وأحالته إلى محكمة في طهران وهي التي مثل أمامها آغاجري اليوم، يذكر أن الأستاذ الجامعي ظل قيد الاعتقال على خلفية هذه التهم منذ أغسطس/آب 2002.

المصدر : الفرنسية