توالت اليوم أصداء فضيحة عفو رئيسة بنما ميريا موسكوسو عن أربعة كوبيين مدانين بالإرهاب وتزامن ذلك مع استدعاء فنزويلا لسفيرها في بنما سيتي وتصاعد الانتقادات وردود الأفعال الداخلية على الخطوة.

فقد غادر فلافيو غرانودوس سفير فنزويلا العاصمة بنما سيتي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في خطوة احتجاج فنزولية واضحة على قرار موسكوسو وذلك بعد أقل من 24 ساعة على قطع كوبا علاقاتها الدبلوماسية مع بنما.

وكانت موسكوسو الرئيسة المحافظة التي تنتهي ولايتها الدستورية الأربعاء قد أصدرت أمس الأول مرسوما يقضي بالإفراج عن أربعة كوبيين بينهم المعارض المعروف بوساداس كاريليز رغم إدانتهم بالتخطيط لاغتيال الرئيس كاسترو عام 2000 الأمر الذي دعا هافانا لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بنما.

وكاريليز (76عاما) هو معارض بارز فر من سجن فنزيلي في الثمانينات حيث كان يواجه اتهامات بتفجير طائرة كوبية عام 1976 مما أدى إلى مقتل 73 شخصا.

استقالة سلامة
وذكر السفير غرانودوس لإذاعة محلية أن بلاده طلبت منه مغادرة بنما سيتي احتجاجا على تصريحات الرئيسة موسكوسو والتي ذكرت فيها أن قرارها بالإفراج عن الكوبيين الأربعة الذين كانوا يقضون عقوبة بالسجن تتراوح بين 7و8 سنوات سببه رغبتها في منع إبعادهم مستقبلا إلى دول مثل كوبا وفنزويلا حيث يمكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام.

المعارض الكوبي كاريليز (يمين) في بنما سيتي بعد قرار العفو عنه (الفرنسية)

وترافق سحب السفير الفنزويلي مع قرار في كراكاس يقضي بتغيب الرئيس هوغو شافيز عن مراسم تسليم السلطة من موسكوسو إلى الرئيس المنتخب مارتن توريخوس.

وفي بنما نفسها وصف توريخوس قرار موسكوسو بأنه مؤسف ولا مبرر له من حكومة تنتهي ولايتها بعد خمسة أيام.

وأثار القرار موجة غضب عبر عنها حاكم مقاطعة كولون البنمية جاسم سلامة الذي قدم استقالته من منصبه احتجاجا على مرسوم موسكوسو. وقال سلامة وهو رجل أعمال ثري فلسطيني الأصل إنه قرر التنحي احتراما للشعب البنمي وطلاب الجامعات وضحايا الإرهاب.

ووصل ثلاثة من المعارضين الأربعة الذين حاولت كوبا استرجاعهم من دون جدوى إلى مدينة ميامي الأميركية حيث استقبلهم المنفيون الكوبيون هناك استقبال الأبطال فيما اختفت آثار كاريليز منذ إطلاق سراحه.

وكان الأربعة قد اعتقلوا على يد الشرطة البنمية خلال قمة إيبرو أميركا عام 2000 ثم أودعوا السجن بعد إدانتهم بالتخطيط لاغتيال كاسترو خلال القمة.

المصدر : وكالات