عشرات الآلاف يتظاهرون في إسطنبول ضد بوش
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

عشرات الآلاف يتظاهرون في إسطنبول ضد بوش

الأتراك أكدوا للرئيس الأميركي أنه غير مرغوب به في بلادهم (رويترز)

احتشد عشرات الآلاف من الأتراك اليوم على الضفة الشرقية من مدينة إسطنبول احتجاجا على الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش للمدينة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) غدا.

وهتف المتظاهرون -الذين لبوا دعوة التنظيمات المعارضة الرئيسية الثلاث وعشرات النقابات والتنظيمات المدنية- بشعارات مناوئة لبوش ولسياساته وطالبوه بمغادرة بلادهم، كما رفع المتظاهرون شعارات معارضة للناتو الذي وصفوه بالإمبريالية ومعاداة السلام.

وقد سار المتظاهرون دون حوادث من محطة حيدر باشا، وهي نقطة انطلاق القطارات إلى الأناضول حتى ساحة كاديكوي، بينما منعهم المئات من رجال الشرطة المدعومين بآليات مدرعة من الوصول إلى الشوارع الجانبية للمدينة.

وتريد أنقرة من بوش قمع المقاتلين الأكراد الأتراك الذين ينشطون من قواعد بشمالي العراق، وتقول إن ألفي مقاتل كردي عبروا إلى تركيا من مخابئ في شمالي العراق.

ولكن بوش -الذي لديه أجندة سياسية خاصة يريد تطبيقها خلال زيارته إلى تركيا- حاول تجنب البحث في القضايا غير المدرجة على أجندته، حيث تجنب الإجابة عن أسئلة الصحفيين المتعلقة بالرهائن الأتراك الثلاثة الذين هددت جماعة تطلق على نفسها التوحيد والجهاد بقطع رؤوسهم، فيما أكدت واشنطن أنها تتابع هذه المسألة مع أنقرة عن كثب.

وحاول بوش العزف على وتر حساس بالنسبة للأتراك من خلال تعهده -أثناء لقائه الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قبل مغادرته أنقرة التي وصلها أمس- بالمحاربة من أجل انضمام تركيا إلى الحلف الأوروبي.

بوش تجنب الخوض في أي موضوع لا يخدم أجندته (رويترز)
وأما أبزر مطامح بوش السياسية التي تتصدر أجندة زيارته لتركيا فتتمثل بالحصول على موافقة الناتو -الذي سيبدأ غدا قمته في مدينة إسطنبول- بتدريب القوات العراقية.

وعبر بوش في ختام قمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس عن أمله في أن يوافق الحلف على تدريب القوات المسلحة العراقية, معتبرا أن "مسؤولية مساعدة العراق تقع على الحلف".

كما أن بوش أكد قبل وصوله أنه يرغب في تعزيز علاقات بلده بتركيا المسلمة، التي قال إنه يقدر أهمية الدور الذي تلعبه في المنطقة. وبينما يثير الدعم الأميركي للأكراد العراقيين قلق تركيا، تخشى واشنطن بدورها أي تدخل تركي في العراق بالوقت الراهن.

والحال في إسطنبول لم يختلف عن العاصمة أنقرة التي استقبلت بوش بمظاهرات عارمة معارضة لسياساته، وشهدت المدينة حالة استنفار أمني لم يسبق لها مثيل من أجل حماية رئيس أقوى دولة في العالم الذي أصبح سببا للمظاهرات والمصادمات بين الشعوب وأنظمتها أينما حل في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات