أصبح أوجلان رمزا للنضال لدى العديد من الأكراد
هاجم عبد الله أوجلان شقيقه عثمان أوجلان واتهمه بالارتماء في أحضان الأميركان وجلال الطالباني.

وكان ذلك في تصريحات من داخل معتقله نقلها عنه محاميه بعد لقاء معه بداية سبتمبر/ أيلول الجاري ونشرها موقع "أفيستا كورد" الكردي المختص بنشر أخبار الأحزاب الكردية التركية.

وأضاف أوجلان أنه إذا كان شقيقه عثمان وطنيا وعدوا للكمالية التركية حقيقة فإن عليه أن يحاربها.

وفي سياق انتقاده لشقيقه يقول أوجلان إن الأكراد الذين لا يلتزمون بنضالهم نحو الحرية أناس منحرفون، وإن الحرية سيحصلون عليها من خلال نضالهم في حزب مؤتمر الشعب، "والذي لا يلتزم بذلك خائن وعميل حتى لو كان شقيقه ويجب أن يشهّر به وأن يبصق الناس على وجهه".

وكان عثمان أوجلان قد انشق عن حزب مؤتمر الشعب وريث حزب العمال الكردستاني مع 80 من الكوادر القيادية وأعلنوا عن تنظيم جديد بعنوان الحزب الوطني الديمقراطي.

وهاجموا من خلال بيان لهم مؤتمر الشعب وحزب العمال الكردستاني، الأمر الذي أدى إلى إرباك واضح في صفوف حزب العمال وصل إلى حد مواجهات وتصفيات.

فقد أعلن موقع "أفيستا كورد" أن عناصر موالين لمؤتمر الشعب هاجموا في مدينة الموصل شمال العراق مؤيدين لحزب عثمان أوجلان الجديد.

ومن جهة أخرى قتل واحد من القيادات النشطة يدعى خالد صوفي تحت التعذيب في سجون مؤتمر الشعب، وهو من أكراد سوريا وقد انضم إلى صفوف حزب العمال الكردستاني منذ عام 1980.

وكان الخبير في الشأن الكردي فوزي الأتروشي قد قال للجزيرة نت بشأن هذه التطورات إن هناك بلبلة سياسية وارتباكا في صفوف حزب العمال الكردستاني نتيجة التطورات التي حدثت في المنطقة بعد مجيء الأميركان إلى العراق.

عثمان أوجلان المنشق عن حزب مؤتمر الشعب (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أن هناك مجموعات ظهرت مؤخرا في صفوف حزب العمال إحداها بقيادة عثمان أوجلان الذي يحاول التقرب إلى الأميركان ويتبنى أسلوب الحوار. ومنها مجموعة تسمى "آبو" ويقودها مصطفى قرتو، وهؤلاء يقولون لا حوار ولا هدنة مع تركيا إلا في حال إجراء إصلاحات جوهرية.

أما زبير إيدار الذي يرأس بقية مؤتمر الشعب فيميل إلى الإبقاء على خط عبد الله أوجلان وزعامته المطلقة.

ويدافع عبد الله أوجلان في سياق التصريحات التي نقلها عنه محاميه ولأول مرة عن الكمالية في تركيا، وامتدح شخص مصطفى كمال أتاتورك قائلا إنه كان سيعمل في خدمة الأكراد لولا دعم الإنجليز للشيخ سعيد بيران الكردي في ثورته ضد أتاتورك وجمهورية تركيا.

ولا شك في أن غرابة التصريحات هذه قد تولد في المنطقة الكردية التركية مرحلة جديدة من العمل السياسي لا يمكن التكهن بمعالمها الآن، لكنها بالتأكيد ستختلف عما كان عليه الأكراد من التأييد الواسع لشخص عبد الله أوجلان وأفكاره.

المصدر : الجزيرة