شيشانيتان تمران قرب ملصق انتخابي لألخانوف في غروزني (الفرنسية)

فجر شاب شيشاني نفسه اليوم أمام أحد المراكز الانتخابية في العاصمة الشيشانية. ووقع الانفجار بعد ساعات قليلة من بدء الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة للرئيس السابق أحمد قديروف الذي اغتيل في مايو/ أيار الماضي.

وقال مسؤولون أمنيون إن الشاب الذي تم تعريفه لاحقا بأنه أحد المطلوبين للقوات الروسية, فجر نفسه بقنبلة كان يحملها في حقيبة بلاستيكية ليفجر بها المركز.

وأوضح عنصر أمني أن الحادث وقع بعد أن طلب أحد القائمين على حراسة المركز الانتخابي من الشاب إبراز هويته الانتخابية, فركض الشاب إلى الشارع دون أن يرد عليه وانفجرت الحقيبة في يده ومات دون أن يوقع خسائر أخرى في الأرواح.

في هذه الأثناء قالت اللجنة الانتخابية التي تشرف على عمليات الاقتراع إن عدد الناخبين المسجلين بلغ 587 ألفا, موضحة أن التصويت سيتم في 430 مركزا انتخابيا فتحت أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 ت.غ) ومن المقرر أن تغلق المراكز أبوابها بعد 12 ساعة من توقيت الافتتاح.

ويتنافس سبعة مرشحين في هذه الانتخابات المثيرة للجدل التي يبدو أن نتيجتها معروفة سلفا, وذلك أن وزير الداخلية الشيشاني علي ألخانوف يحظى رسميا بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويعتبر ترشيح ألخانوف آخر ورقة تلعبها موسكو للسيطرة على الوضع المتأزم منذ أكثر من عشر سنوات.

أطفال يقفون أمام أحد حراس ألخانوف في الشيشان (رويترز)
وتأتي الانتخابات بعد أسبوع من قيام مقاتلين شيشان بشن غارة على غروزني, الأمر الذي عزز المخاوف من حدوث هجمات مماثلة أثناء الاقتراع.

وقد دلت العمليات الواسعة النطاق التي نفذها المقاتلون في الأشهر القليلة الماضية في أنغوشيا المجاورة وغروزني بالذات على أن تطبيع الوضع الذي ينشده الكرملين ما زال حلما بعيد المنال.

وكانت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان قد وصفت الانتخابات الشيشانية بأنها "مهزلة" كما نعتت بالوصف نفسه الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 وشابتها مخالفات عدة.

وبعد أن أعلنت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية أنها لن ترسل مراقبين إلى هذه الانتخابات, قال وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمنظمة أول أمس إنها سترسل ممثلا عنها.

وتجرى عمليات الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة, إذ وضعت الحكومة الروسية جنودها المتمركزين في الشيشان بصورة دائمة والبالغ عددهم ثمانية آلاف جندي في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي طارئ.

ومما زاد من أجواء التوتر الكارثة الجوية التي وقعت في روسيا الثلاثاء بسقوط طائرتين مما أسفر عن مقتل 90 راكبا. وتبنت مسؤولية العملية مجموعة إسلامية غير معروفة مؤكدة أنها نفذتها لدعم قضية المقاتلين الشيشان المطالبين بالاستقلال.

وعثر المحققون على آثار متفجرات بين حطام الطائرتين وأكدوا أنهم يدرسون فرضية تورط راكبتين قد تكونان شيشانيتين في العملية.

المصدر : وكالات