شيراك يرفض النوايا الأميركية لتوريط الناتو بالعراق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

شيراك يرفض النوايا الأميركية لتوريط الناتو بالعراق

الأطلسي وافق على تدريب القوات العراقية وليس التدخل في العراق (رويترز)

رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك تلميحات أميركية حول دور موسع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق.

وقال شيراك -ردا على سؤال حول ما تحدث عنه مسؤول أميركي عن دور موسع للحلف- إن ذلك غير مناسب وسيفتح مجالا لسوء الفهم، وأضاف "ليس ذلك مطابقا للقرارات التي اتخذت صباح اليوم"، مشيرا إلى موافقة الحلف على تدريب القوات العسكرية العراقية.

وشدد شيراك على أنه ليس من صلاحيات الحلف التدخل في شؤون العراق، وذلك بالرغم من إعرابه عن سعادته بنقل السلطات من الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية المؤقتة.

ومضى الرئيس الفرنسي -الذي كان من أبرز المعارضين للحرب الأميركية البريطانية ضد العراق- يقول "عودة السيادة إلى العراقيين تشكل في نظرنا شرطا ضروريا لعودة السلام والديمقراطية والتنمية إلى هذا البلد"، مشيرا إلى أهمية هذه الخطوة على طريق الخروج من الأزمة في العراق.

ونوه شيراك بأن أحد الشروط الضرورية لاستعادة السيادة العراقية هو تمكين السلطات العراقية من التزود بقوات عسكرية وبشرطة، ومن دون ذلك لن تكون هناك سيادة في دولة عصرية حسب وجهة نظره.

واشنطن ولندن حصدتا مكاسب جمة من القمة (الفرنسية)
نجاح أميركي
وكانت الولايات المتحدة نجحت في تحييد خلافاتها مع العديد من الدول الأعضاء في حلف الناتو، بشكل ساعدها في تحقيق أهم غاياتها من القمة التي عقدها الحلف في إسطنبول الاثنين وهي انتزاع موافقة الأعضاء على تدريب القوات العراقية المسلحة.

وجاء في بيان صادر عن الحلف "إننا متحدون في دعمنا للشعب العراقي ونقدم التعاون التام للحكومة العراقية الجديدة في سعيها لتعزيز الأمن الداخلي وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات عامة عام 2005".

وجاء في البيان "استجابة لطلب الحكومة العراقية المؤقتة وحسب قرار مجلس الأمن رقم 1546 -الذي يطلب من المؤسسات الدولية والإقليمية تقديم العون للقوة المتعددة الجنسيات- قررنا اليوم تقديم مساعدة حلف شمال الأطلسي لحكومة العراق في تدريب قواتها الأمنية، وبناء على ذلك فنحن نشجع الدول أيضا على المساهمة في تدريب القوات المسلحة العراقية".

وفي نجاح آخر يحسب للولايات المتحدة ويخدم مصالحها الإستراتيجية وافق قادة الحلف أيضا على زيادة كبيرة في أعداد قوات حفظ السلام في أفغانستان، بحيث يصل قوام هذه القوات إلى 10 آلاف جندي خلال فترة الانتخابات الأفغانية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وكانت واشنطن بذلت جهودا مضنية خلال الفترة الماضية لإقناع الحلف الأطلسي بالمشاركة في تدريب القوات العراقية العسكرية، واعتبر بوش في تصريحات له قبيل عقد القمة أن هذا واجب على الحلف يتعين عليه ألا يتنصل منه.

كما أن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مطالبة الدول الأعضاء في الحلف بزيادة عدد قواتها في أفغانستان، التي لم تستطع أميركا السيطرة عليها بالرغم من مرور نحو عامين على قلبها نظام الحكم هناك.

وفي أوج أزمتها مع الحلف الأطلسي، وجدت واشنطن حليفتها الدائمة لندن تؤازرها وتدعم مطالبها بقوة، حتى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أكد اليوم -في لقاءات صحفية قبيل بدء القمة- ضرورة الرد "بالإيجاب" على طلبات الحكومة العراقية بغض النظر عن الخلافات، كما شدد على ضرورة استقرار الأوضاع في أفغانستان.

غضب في الشارع التركي أثناء انعقاد القمة (رويترز)
احتجاجات
وبينما كان قادة أقوى دول العالم يقررون سبل تهدئة الأوضاع في العراق وأفغانستان، كانت شوارع مدينة إسطنبول التي استضافت القمة تغلي غضبا، حيث أصيب حوالي ستين شخصا بجروح في مصادمات مع الشرطة خلال مظاهرات مناهضة لقمة الأطلسي.

وقالت السلطات التركية إن 26 شخصا جرحوا خلال تعرضهم للرشق بالحجارة، في حين أصيب ثلاثون آخرون بعمليات اختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: