سيد حمدي-باريس

شيراك وساركوزي خلال لقاء في الإليزيه في أبريل/ نيسان الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وافق الرئيس الفرنسي جاك شيراك لوزير الاقتصاد نيكولا ساركوزي على الترشح لرئاسة حزب الأغلبية اتحاد الحركة الشعبية.

لكن شيراك اشترط على ثاني أهم شخصية في الحكومة الاستقالة من منصبه منعا لتداخل المهام.


واعتبر المراقبون خطوة الاستئذان بادرة لتلطيف الأجواء من جانب ساركوزي تجاه شيراك الذي كان في الماضي من ألد خصومه السياسيين.

وعبر شيراك في هذه المناسبة عن دعمه لوزير الاقتصاد المعروف باسم ساركو، واعدا إياه بعدم عرقلة مسعاه الحزبي من قبل "الشيراكيين" الذين يتمتعون بنفوذ ضخم داخل اتحاد الحركة الشعبية.

ويطالب عدد من الشيراكيين باستقالة ساركوزي فور إعلان الترشح لرئاسة الحزب من أجل حماية الحكومة من الفوضى والاضطراب. ومن أشهر الأسماء المرشحة لخلافة ساركوزي في وزارة الاقتصاد والمالية كل من وزير الصحة فيليب دوست بلازي، ووزير الزراعة هيرفي جيمار، ووزير الخدمة العامة رونو دوتري.

ومن المقرر أن يتقدم ساركوزي باستقالته قبل وقت قليل من الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب، في ما يعلن ترشحه رسميا خلال الساعات القليلة القادمة أمام الملتقى الصيفي لشباب الحزب.


ويتحرك ساركوزي بسرعة لخلافة الرئيس الحالي للحزب آلان جوبيه الذي وضعت الملاحقات القضائية حدا لمشواره السياسي، مستفيدا بدعم الشيراكيين أصحاب الأغلبية.

واعتبر الخصوم السياسيون لوزير الاقتصاد أن خروجه من الحكومة يزيل عقبة من أمامهم لخلافة جان بيير رافاران الذي تتراجع أسهمه رغم دعم الرئيس شيراك له، أو على أقل تقدير خلافته هو شخصيا في وزارة الاقتصاد.

ويتداول المراقبون السؤال الكبير حول إمكانية استعانة شيراك برافاران ليقود الحكومة على طريق الترويج للاستفتاء الخاص بالدستور الأوروبي من الآن وحتى الخريف القادم، علما أن رئيس الجمهورية يرهن جانبا كبيرا من مصداقيته بتصويت الشعب الفرنسي لصالح الدستور.

ورجحت مصادر قريبة من قصر الرئاسة أن يتخلى شيراك عن رافاران ليستعين بوزير داخليته المقرب دومينيك دو فيلبان على رأس الحكومة. ورجحت المصادر نفسها أن يتم ذلك فور تقدم ساركوزي باستقالته.

ويكاد يجمع المراقبون على أن كلا من ساركوزي ودو فيلبان هما الأوفر حظا من بين قيادات اتحاد الحركة الشعبية للفوز بترشح الحزب للانتخابات الرئاسية عام 2007 التي لا يحق لشيراك الترشح لها بعد أن فاز بالمنصب لدورتين متتاليتين. وتتحدث التقارير عن أن شيراك يعد دوفيلبان -الذي تولى سابقا منصب وزير الخارجية- لخلافته في المنصب.


__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة