قوات الأمم المتحدة تولت تأمين الانتخابات وعمليات نزع السلاح بسيراليون (رويترز-أرشيف)
بدأت سيراليون في تنفيذ خطة أمنية لتدعيم قواتها لسد أي فراغ أمني مع بدء تخفيض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وتقرر نشر 600 شرطي إضافي في أنحاء البلاد للانضمام لقوات الشرطة البالغ قوامها 7 آلاف رجل.

وأعلن قائد الشرطة بريما آشا كمارا أن نشر القوات الإضافية سيرتكز على المناطق الغنية بمناجم الماس شرقي البلاد والتي انسحبت منها قوات زامبيا الأسبوع الماضي. وكانت المناطق الغنية بالماس من أبرز المواقع التي كان المتمردون يسيطرون عليها أثناء الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من عشر سنوات.

وأوضح كمارا أن الشرطة تسلمت مهام الأمن من كافة المناطق التي انسحبت منها قوات حفظ السلام.

وكانت مهمة الأمم المتحدة من أضخم مهام حفظ السلام للمنظمة الدولية في مناطق الصراع حيث شارك فيها نحو 17 ألف جندي لمتابعة مهام نزع التسلح وتدعيم الاستقرار. وسيتم تخفيضهم إلى 3200 جندي فقط من غانا وباكستان ونيجيريا.

وفي السياق تواصلت التحقيقات الموسعة للأمم المتحدة بشأن تمويل تنظيم القاعدة عبر تهريب الماس من سيراليون أثناء الحرب الأهلية. واتهمت محكمة جرائم الحرب في سيراليون الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور ببيع ماس لأعضاء معروفين في تنظيم القاعدة.

وذكرت وثيقة سرية أعدها المدعي العام للمحكمة ديفد كرين أن تلك الأحجار الثمينة قد تكون استخدمت في تمويل هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة.

وتتناول الوثيقة التي جمعت المعلومات الواردة فيها من تقارير صحافية, تفاصيل تتعلق بأعضاء تنظيم القاعدة في ليبيريا، وتضم مقابلات مع مصدر واحد لم تحدد اسمه. وتشكل هذه الوثيقة آخر محاولة للربط بين تنظيم القاعدة وتجارة الماس الذي استخرج خلال سنوات الحرب الأهلية.

يذكر أن تايلور يقيم الآن في منفاه بنيجيريا ويرفض الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو تسليمه حتى تطالب ليبيريا ذاتها بتسلمه لمحاكمته في محكمة خاصة بها لجرائم الحرب.

المصدر : الفرنسية